زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤٤٩ - الفصل الثاني فيما يتعلق بصيغة الامر
فهو لا يرد عليه شيء، و يؤيده النصوص المعبرة عن التكاليف بالديون، الا ان الاظهر بعد مراجعة موارد استعمالها عند العرف هو ما اخترناه.
و اما المورد الثاني: فقد اختار المحقق الخراساني [١] انها تستعمل في معنى واحد دائما و انما الاختلاف من ناحية الداعي.
و لكن بعد ما عرفت في مبحث الانشاء و الاخبار، من ان ما هو المشهور، ان حقيقة الانشاء عبارة عن ايجاد المعنى باللفظ، باطل، و ليس الانشاء الا ابراز امر نفساني و عرفت ان الصيغة المستعملة في مقام الطلب تكون مبرزة لشوق المتكلم إلى الفعل لا يبقى مورد لهذا الكلام.
و الحق ان يقال بتعدد المستعمل فيه، إذ في مورد الطلب يكون المستعمل فيه هو الشوق إلى الفعل، و في الموارد الأخر ليس كذلك كما هو واضح، و لذا تكون الصيغة في المورد الأول مصداقا للطلب، و يصدق على الامر الطالب و على المأمور به المطلوب منه، و هذا بخلاف الموارد الأخر.
و اما المورد الثالث: ففى الكفاية [٢] اختيار ان الصيغة موضوعة
لانشاء الطلب إذا كان بداعي البعث و التحريك فتكون حقيقة فيه خاصة.
و لكن لا كلام في انه عند عدم نصب القرينة تكون الصيغة محمولة على انها استعملت بداعي الجد، و لا يعتنى باحتمال إرادة التهديد مثلا منها، اما
[١] كفاية الأصول ص ٩٦.
[٢] كفاية الأصول ص ٦٩