زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٦٧ - تصوير الجامع بين الأفراد الصحيحة
المقام.
و بعبارة أخرى انه كما لا يصح الأمر بالأغراض كذلك لا يصح أخذها قيداً للمأمور به لفرض خروجها عن تحت قدرة المكلف، و لا كاشفا عن المسمّى بداهة انه بعد ما كانت الملاكات من باب الدواعي و كان تخلف الداعي عن الأفعال الاختيارية بمكان من الإمكان فكيف يصح أخذها معرفا للمسمى.
و فيه: أن الغرض المترتب على المأمور به أمران:
الأول: الغرض الأعلى الذي يكون بالنسبة إلى المأمور به من قبيل المعلول بالنسبة إلى العلة المعدّة.
الثاني: الغرض الإعدادي المترتب عليه الذي يكون بالنسبة إليه من قبيل المعلول بالنسبة إلى العلة التامة أو الجزء الأخير منها، و الذي يكون ملاكا للأمر هو الغرض الثاني، لا الأول، و هو قابل لتعلق التكليف به بنفسه، أو بجعله قيدا له، لكونه تحت اختيار المكلف بالواسطة و إنما لم يؤمر به و أمر بمحصله لأجل كونه من الأمور الذي لا يفهمه العرف.
الثاني: ما ذكره المحقق النائيني (ره) أيضا، و هو انه لو سلم كونها من قبيل الأسباب التوليدية فلازمه أنه لا يمكن التمسك بالبراءة عند الشك في الأجزاء و الشرائط لرجوع الشك إلى الشك في المحصل [١].
و فيه: ما حققناه في محله من مبحث الأقل و الأكثر، من أن الغرض إذا كان
[١] أجود التقريرات ج ١ ص ٤٠، و في الطبعة الجديدة ج ١ ص ٥٩.