زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤٦ - موضوع علم الأصول
في مباحث الحجج و الأمارات بأسرها بحث عن الدليلية فهو بحث عن ثبوت الموضوع لا عن عوارضه الذاتية، فتدخل في مباديه.
و البحث في الاستلزامات العقلية بحث عن أحوال الأحكام بما هي
أحكام، لا عن عوارض الأدلة بما هي أدلة، و لا بما هي هي- فتدخل في المبادئ الأحكامية، و بذلك يظهر خروج الأصول العملية.
و لذلك عدل صاحب الفصول [١] عن هذا المسلك، و اختار أن الموضوع" ذوات الأدلة بما هي"، وعليه فالبحث عن دليليتها، بحث عن عوارض الموضوع لا عن ثبوته.
و لكن يرد عليه: أن البحث في حجية خبر الواحد، و سائر الإمارات على هذا خارج عن علم الأصول.
فان المراد من السنة: إن كان نفس قول المعصوم، أو فعله، أو تقريره، كما هو كذلك، فالبحث عن حجية الخبر بحث عن عوارض الحاكي للدليل لا عن عوارضه، و أيضاً، يلزم خروج مبحث التعادل و الترجيح، و ما شاكله من المباحث و الاستلزامات العقلية عنه.
[١] كما في المحاضرات ج ١ ص ٤ و قد تعرض غير واحد لتعريف صاحب الفصول ممن قارب عصره كالميرزا الآشتياني في بحر الفوائد و غيره ممن تأخر عنه.
و قال صاحب الفصول الغروية ص ١٢ «و أما بحثهم عن حجية الكتاب و خبر الواحد فهو بحث عن الأدلة لان المراد بها ذات الأدلة لاهي مع وصف كونها أدلة ...