زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٠٢ - تحقيق الإنشاء و الأخبار
واحد مادة و هيئة في مقامي الإنشاء و الإخبار.
أما بحسب المادة فلأنها وضعت للطبيعة المهملة، و هي تستعمل فيها دائما.
و أما بحسب الهيئة فلأنها تستعمل في نسبة ثبوت المادة إلى المتكلم في كلا المقامين، غاية الأمر العلقة الوضعية في كل منهما غير العلقة الوضعية في الآخر. فإنها في الجملة الإنشائية تختص بما إذا قصد المتكلم ثبوت المعنى في الخارج، و في الجملة الخبرية تختص بما إذا قصد الحكاية عنه.
و تبعه في ذلك جمع من المحققين.
و أورد عليه الأستاذ [١]: بأنه لو كان الأمر كذلك لصح استعمال الجملة الاسمية في مقام الطلب، كالجملة الفعلية مع انه لا يصح، فيكشف ذلك عن خصوصية في الأفعال.
و فيه: إن استعمال الجملة الاسمية في مقام إنشاء الطلب كثير. لاحظ" أني طالب لقيامك" و في مقام الإنشاء في غير الطلب أكثر، كقولنا:" هذا
لزيد بعد وفاتي"، و" زوجتي طالق"، و" عبدي حر".
و بالجملة فإن استعمال الجملة الاسمية في مقام إنشاء الطلب و غيره غير عزيز. و عدم صحة استعمال بعض الجمل الاسمية في مقام إنشاء الطلب كعدم صحة استعمال الفعل الماضي في مقام إنشاء الطلب، و استعمال المضارع في مقام إنشاء البيع، إنما هو لخصوصية في المعنى. مثلا" زيد قائم"، لا يصح
[١] محاضرات في الأصول ج ١ ص ٨٩ (الإنشاء و الإخبار).