زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٥٠٤ - ما يقتضيه الاصل اللفظي
اما الأول فلانه يمكن جعل الحكم على الطبيعة الجامعة.
و دعوى ان الاطلاق يتوقف على ورود الحكم على المقسم، و هو ممتنع في الانقسامات الثانوية كما في المقام إذ ليس في مرتبة سابقة على جعل الحكم مقسم اصلا فلا يمكن ورود الحكم عليه.
مندفعة بانه يعتبر في الاطلاق ورود الحكم على ذات المقسم و هي الطبيعة الجامعة المعراة عن جميع الخصوصيات، لا بما هو مقسم فعلي.
و اما الاخيران: فلانه يمكن ان يكون الغرض مترتبا على المقيد، بهذا القيد و شوق المولى متعلقا به خاصة، و انما لم يؤمر به لمانع في الجعل وعليه، فليس له جعل الحكم مطلقا و لا مقيدا بخلاف ذلك القيد، هذا بحسب مقام الثبوت.
و اما في مقام الاثبات، فإذا امتنع التقييد لا يمكن التمسك بالاطلاق إذ من مقدمات الحكمة انه كان له ان يقيّد و لم يقيّد و هذه المقدمة غير جارية في الفرض.
فتحصل مما ذكرناه انه في المقام لو فرض عدم امكان اخذ قصد الامر في المتعلق لا يمكن التمسك بالاطلاق لاثبات كون الواجب توصليا، فلا مناص عن الرجوع إلى ما يقتضيه الاطلاق المقامي لو كان، و الا فإلى ما تقتضيه الاصول العملية و ستعرف تنقيح القول فيهما.
كما انه ظهر عدم تمامية شيء من كلمات ائمة الفن فان مورد كلامهم
هو امتناع التقييد من الجهة الثالثة.
وعليه فما افاده الشيخ الاعظم (ره) من ان امتناع التقييد يوجب كون