زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٥٠٢ - ما يقتضيه الاصل اللفظي
الصلاة مع قصد القربة أو بدونه: لان متعلق الشوق لا بد و ان يكون متعينا في ظرف تعلقه به و يستحيل فرض الاهمال في الواقع و تعلق الشوق بما لا تعين له في فرض تعلقه به، فكما ان الملتفت إلى انقسام الماء إلى حار و بارد إذا اشتاق إلى شربه لا مناص له من تعلق شوقه اما بالمطلق أو
بالمقيد فكذلك الملتفت إلى انقسام الصلاة إلى قسمين، باعتبار انه تارة يؤتى بها مع قصد القربة، و اخرى بدونه اما ان يتعلق شوقه بالمطلق أو بالمقيد، وعليه فإذا فرض استحالة التقييد باتيانها مع قصد القربة كان الاطلاق أو التقييد بخلاف ذلك القيد ضروريا، و إذا فرض استحالة التقييد بالخلاف ايضا فالاطلاق يكون ضروريا.
و اورد على ما استدل به المحقق النائيني لاستلزام استحالة التقييد استحالة الاطلاق: بان التقابل بينهما تقابل العدم و الملكة:
بان القابلية المعتبرة فيه لا يلزم ان تكون شخصية دائما بل يجوز ان تكون صنفية أو نوعية أو جنسية، أ لا ترى انه يصدق على الإنسان انه جاهل بحقيقة ذات الواجب مع انه يستحيل ان يكون عالما بها [١].
أقول: تحقيق القول في المقام على نحو يظهر ما هو الحق عندنا و ما يرد على هؤلاء الاساطين يقتضي ان يقال:
انه في الانقسامات الاولية و الثانوية امتناع التقييد في مقام الثبوت إلى جعل الحكم.
[١] الظاهر ان هذا الايراد للسيد الخوئي (قدِّس سره) في محاضرات في الأصول ج ٢ ص ١٧٤- ١٧٥. و في حاشيته على أجود التقريرات ج ١ ص ١٠٤ و في الطبعة الجديدة ص ١٥٦.