زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤١٦ - بحث روائي
قال: اللّه أقدر عليهم من ذلك.
قال: قلت فأي شيء هذا أصلحك اللّه؟
قال: فقلب يده مرتين أو ثلاثا ثم قال: لو أجبتك فيه لكفرت [١].
قوله (ع)" اللّه أقهر لهم من ذلك" معناه: ان اللّه أقوى من أن يقهر عباده ينحو يبطل به مقاومة القوة الفاعلة، بل هو يريد وقوع الفعل الاختياري من فاعله من مجرى اختياره، فيأتى به من غير أن يبطل إرادته.
و عن تحف العقول [٢] كتب علي بن محمد إلى شيعته من أهل الاهواز
كتابا مفصلا و هو مشحون بالتحقيقات مشتمل على البرهان لاثبات الامر بين الامرين و لغيره من المطالب الدقيقة، و لا يساعد وضع الكتاب لنقله بتمامه، و انما نذكر بعض ما رواه عن آبائه (ع):
قال (ع): فانا نبدأ بقول الصادق (ع):" لا جبر و لا تفويض و لكن منزلة بين المنزلتين" و هي صحة الخلقة و تخلية السرب و المهلة في الوقت و الزاد مثل الراحلة و السبب المهيج للفاعل على الفعل، فهذه خمسة أشياء جمع بها الصادق (ع) جوامع الفضل.
[١] التوحيد باب ٥٩ نفي الجبر و التفويض ص ٣٦٣ ح ١١.
[٢] تحف العقول ص ٤٦٠ رسالة في الرد على أهل الجبر و التفويض و اثبات العدل و المنزلة بين المنزلتين/ و نقلها في البحار الجزء الخامس ص ٦٨ باب ٢ آخر و هو من الباب الأول، و المقاطع المروية ضمن الرسالة عن الإمام الصادق (ع) نقلها غير واحد مفصلة في الكتب الحديثية كالبحار، و الوسائل، و التوحيد، و الخصال، و غيرهم.