زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٨٥ - مختار المحقق الخراساني و نقده
الظرفية، مثلا في قولنا:" زيد في الدار" لوحظت مرآة للمصاديق، فهي مفهوم كلي و معنى اسمي. و إن أريد أنها لوحظت مرآة بالنسبة إلى الطرفين أو أحدهما، فهو غير صحيح كما عرفت.
و ان ادعي أن المعنى الحرفي، هو الملحوظ حالة لغيره، فيلزم أن تكون المصادر معان حرفية.
توضيح ذلك: أن الفرق بين المصادر، و أسماء المصادر- على ما ذكره أهله [١]- هو أن المعنى الحدثي كالإكرام: تارة يلاحظ بما هو موجود في نفسه، و أخرى بما انه وصف لمعروضه، و حالة للمكرم.
فالأول، هو اسم المصدر.
و الثاني، هو المصدر، و كذلك الظرفية، ربما تلاحظ بما هي، و ربما تلاحظ بما أنها حالة للدار، فإن لوحظت على النحو الأول، فهي اسم المصدر. و ان لوحظت على النحو الثاني. فهي المصدر، لا انه على الأول، معنى اسمي، و على الثاني، معنى حرفي.
فالمتحصل مما ذكرناه: فساد القولين الأولين. و ان المعنى الاسمي و الحرفي، متباينان بالذات و الحقيقة.
ثم إن القائلين بهذا القول، اختلفوا في كيفية هذا التباين، و ما به الامتياز.
[١] في علوم اللغة كما في مجمع البحرين ج ٤ ص ٦٩، و الفرق بين المصدر و اسم المصدر، إن المصدر مدلوله: الحدث، و اسم المصدر مدلوله: اللفظ، و ذلك اللفظ يدل على الحدث.