زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢١٥ - جواز التمسك بالإطلاق في المعاملات
وعليه: فإذا كان الإطلاق مسوقا لبيان ذي الآلة لا الآلة لا يصح الاستدلال بالإطلاق لصلاحية كل آلة لذلك إلا بالنحو الذي قربناه، وعليه: فلا فرق بين كونها من قبيل الأسباب و المسببات، أم من قبيل الآلة وذي الآلة.
هذا كله بناء على وضعها للمسببات.
و أما بناء على وضعها للأسباب أي المظهر لتلك الاعتبارات النفسانية فالتمسك بالإطلاق لإمضاء كل مظهر أو سبب أو آلة على اختلاف المسالك أوضح من أن يبين.
ثم لو أغمضنا عن ما ذكرناه و بنينا على دخل شيء آخر غير الاعتبار القائم بالمتعاقدين في المعاملات و انه لا تصدق أسمائها بمجرد تلك الاعتبارات، فلا يخلو الأمر من أمور:
١- اعتبار إمضاء العقلاء و العرف، بمعنى أن كل معاملة واقعة بين المتعاملين ممضاة عند العقلاء فهي بيع أو معاملة أخرى، و إلا فلا.
٢- اعتبار إمضاء الشارع فيها.
٣- اعتبار وجود المصلحة و المناسبة الواقعية، فالتمليك بعوض إن كان عن المصلحة و المناسبة الواقعية فهو بيع و هكذا سائر المعاملات، و إلا فلا.
٤- أن يكون البيع مثلا موضوعا لأمر واقعي، و يكون نظر العرف و الشرع طريقا إليه، وعليه فيكون النهي تخطئة للعرف في المصداق.
فلو كان المعتبر هو الأمر الأول، لو شك في دخالة شيء في إمضاء العرف و العقلاء لا يصح التمسك بالإطلاق.