زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢١٤ - جواز التمسك بالإطلاق في المعاملات
واحد منها إطلاقا أفراديا فيدل على إمضاء كل فرد من أفراد البيع مثلا، كذلك له إطلاق أحوالي. فمقتضى وَأَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ [١]. إمضاء كل فرد من أفراد البيع في جميع حالاته أي سواء ابرز بالفارسية أو بالعربية أو بغيرهما، و لازم ذلك إمضاء كل مظهر.
و قد أجاب المحقق النائيني (ره) [٢] عن الإشكال بان نسبة صيغ العقود إلى المعاملات ليست نسبة الأسباب إلى المسببات حتى يكونا موجودين خارجيين فيرد المحذور المذكور، بل نسبتها إليها نسبة الآلة إلى ذيها، و الإرادة متعلقة بنفس المعاملة ابتداء، فليس هناك موجودان حتى لا يكون إمضاء أحدهما إمضاء للآخر، بل الموجود واحد غاية الأمر انه باختلاف الآلة ينقسم إلى أقسام عديدة فإذا كان المتكلم في مقام البيان و لم يقيده بنوع خاص يستكشف عمومه لجيمع الأنواع.
و فيه: مضافا إلى ضعف المبنى كما حققناه في مبحث الإنشاء و
الإخبار [٣]، إن وجود الآلة مغاير مع وجود ذي الآلة كما يشهد له الوجدان و الضرورة، و الإرادة و ان تعلقت حين البيع بذي الآلة ابتداء و بالآلة تتعلق تبعا، إلا انه في مقام الجعل لا بد من لحاظ الآلة مستقلا كي يرى صلاحية كل آلة أو آلة خاصة،
[١] سورة البقرة الآية ٢٧٥.
[٢] أجود التقريرات ج ١ ص ٥٠ (المقام الثاني في المعاملات)، و في الطبعة الجديدة ج ١ ص ٧٣- ٧٤.
[٣] زبدة الأصول ج ١ ص ٤٦ من الطبعة الاولى.