زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢١٦ - جواز التمسك بالإطلاق في المعاملات
و أما لو أحرز ذلك و شك في دخالته في الإمضاء الشرعي يتمسك
بالإطلاق لنفيه.
و لو كان هو الثاني لا يصح التمسك بالإطلاق اللفظي إذ كل ما شك في دخالته في الإمضاء الشرعي يحتمل دخالته في المسمّى فمع عدمه لا يحرز صدق المسمّى و معه لا يصح التمسك بالإطلاق.
نعم، يمكن التمسك بالإطلاق المقامي بتقريب أن الدليل إذا كان في مقام البيان، و لم يبين فيه اختلاف الشارع، و العقلاء في البيع، فلا محالة يستكشف، أن كل بيع عرفي بيع شرعي، و إلا لزم الإجمال و نقض الغرض فتأمل.
فإن ذلك يتم إذا لم يكن هناك قدر متيقن، و دار الأمر بين أمور متباينة، و أما إذا كان فرد متيقن، كما هو متحقق في المعاملات الرائجة، فلا يتم ذلك، فانه يمكن أن يعتمد الشارع المقدّس عليه.
و بما ذكرناه ظهر أن مراد صاحب الكفاية (قدِّس سره) [١] حيث أفاد تبعا للمشهور من صحة التمسك بالإطلاق في المعاملات و ان كانت موضوعة للصحيح، لا بد و ان يكون أحد أمرين، إما انه يصح التمسك بالإطلاق الكلامي إذا كانت موضوعة للصحيح بنظر العرف، أو انه يتمسك بالإطلاق المقامي إذا كانت موضوعة للصحيح بنظر الشرع.
و لو كانت المعاملات أسماء للأمور الواقعية، و نظر العرف و الشرع طريق
[١] كفاية الأصول ص ٣٣ (الثاني).