زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٥١٠ - ما يقتضيه الاصل العملي
التوليدية على اسبابها كي يصح تعلق التكليف بها، بل من قبيل ترتب المعلولات على عللها المعدة، فليست تحت اختيار المكلف فلا يصح تعلق التكليف بها، بل وظيفة المكلف حينئذ ليست الا الاتيان بالمأمور به كما تقدم تفصيل ذلك في مبحث الصحيح و الاعم.
وعليه فلو اتى بالمأمور به و شك في حصول الغرض لا يحكم العقل بلزوم الاتيان بالفعل بنحو يسقط الغرض و هو اتيانه مع قصد الامتثال.
و الجواب عن ذلك قد تقدم في مبحث الصحيح و الاعم و عرفت ان نسبة الاغراض إلى الواجبات نسبة المسببات إلى اسبابها، فراجع و لا نعيد ما ذكرناه.
فالصحيح في الجواب عن ما افاده المحقق الخراساني ان الاغراض المترتبة على الواجبات على قسمين:
الأول: ما يفهمه العرف و العامة و يكون محصله ايضا معلوما عندهم بمعنى ان له قدرا متيقنا ثابتا عندهم، كالقتل، و الطهارة، و في هذا القسم يصح التكليف بالغرض و إذا شك في المحصل لا بد من الاتيان بما يقطع معه بحصول الغرض.
الثاني: ما لا يفهمه العرف و لا يدرون ما ذا يحصله، و في مثل ذلك لا يصح التكليف به، بل وظيفة المولى حينئذ الامر بما يحصله و وظيفة المكلف الاتيان بالمأمور به و اكثر الواجبات الشرعية من هذا القبيل، فحينئذ لو اتى بالمأمور به بتمامه و مع ذلك شك في حصول الغرض لا مورد لقاعدة الاشتغال إذ تطبيق ما يفي بالغرض على ما امر به انما هو وظيفة المولى و لا يجب على العبد سوى الاتيان بالمأمور به.