زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٥٠٩ - ما يقتضيه الاصل العملي
بخلاف المقام فان قصد الامتثال على فرض دخله، كما لا يكون دخله
في حصول الغرض شرعيا قابلا للرفع، كذلك لا يكون دخله في المأمور به شرعيا بمعنى انه ليس للشارع وضعه، فليس له رفعه، فهو غير قابل لتعلق الرفع الشرعي به، و على ذلك فبما انه شك في سقوط الامر للشك في سقوط الغرض، لو اتى بالفعل بلا قصد القربة و لا تجرى البراءة، فلا مناص عن الرجوع إلى ما يستقل به العقل من لزوم الخروج عن عهدة التكليف، و انه لا يكون العقاب مع الشك و عدم احراز الخروج عقابا بلا بيان و المؤاخذة عليه بلا برهان.
هذا محصل كلامه (قدِّس سره) [١] بتوضيح منا.
و اورد عليه المحقق النائيني بايرادين:
احدهما انه بناء على لزوم تحصيل الغرض، لا بد من البناء على الاشتغال في سائر موارد دوران الامر بين الاقل و الاكثر الارتباطيين و عدم الجدوى في جريان البراءة الشرعية، و الكلام في ذلك موكول إلى محله.
ثانيهما: ان الوجه في كون المرجع في المقام هي قاعدة الاشتغال ان كان من جهة رجوع الشك إلى الشك في حصول الغرض اللازم الاستيفاء لو اتى بالفعل مجردا عن قصد القربة كما هو ظاهر كلامه.
فيرد عليه ان ترتب الملاكات على الأفعال ليس من قبيل ترتب المسببات
[١] راجع كفاية الأصول ص ٧٥- ٧٦.