زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤٩١ - اخذ الجامع بين قصد الامر و غيره في المتعلق
أو بامرين فكيف يلتزم هو (قدِّس سره) بامكان تعلقه به بامرين:
و ثانيا: ان قصد القربة الذي هو من دواعي اختيار الفعل الخارجي، بنفسه فعل من أفعال النفس و يتعلق به الاختيار كما صرح بذلك المحقق النائيني (قدِّس سره) في باب النية.
و البرهان المتقدم انما يقتضي عدم امكان تعلق شخص الإرادة المتعلقة بالفعل الخارجي به، و اما تعلق اختيار آخر به غير ذلك الاختيار فهو لا يقتضي امتناعه بل هو ممكن.
و ان شئت قلت ان سلب الاخص لا يلازم سلب الاعم و على ذلك، فهناك اختياران:
احدهما متعلق بالفعل الخارجي، و الآخر متعلق بالفعل النفساني، فحينئذ بما ان الغرض المترتب على الفعلين واحد لا متعدد، فلا محالة يكون الامر المتعلق بهما واحدا: إذ وحدة الامر و تعدده يتبعان وحدة الغرض و تعدده، لا وحدة الإرادة و تعددها.
الوجه الثاني: انه إذا كان اخذ قصد الامر في المتعلق محالا، فاخذ
الجامع الشامل له و لغيره ايضا محال [١].
و فيه: مضافا إلى ما تقدم من امكان اخذ قصد الامر: ان الاطلاق عبارة
[١] كما افاده السيد الاعظم الخوئي (قدِّس سره) في محاضرات في الأصول في معرض رده على استاذه النائيني (ره) حسب الظاهر راجع ج ٢ ص ١٨١- ١٨٢.