زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤٣٦ - الكلام النفسي
و اطلاق لفظ" البداء" عليه مبني على التنزيل و المشاكلة.
الثالث: ان القول بالبداء اعتراف بأن لله تعالى السلطنة التامة على الممكنات و أنها بأجمعها تحت سلطانه و قدرته حدوثا و بقاء، و انه يوجب انقطاع العبد إلى اللّه و طلبه منه اجابة دعائه و كفاية مهماته.
و إلى هذا تشير الاخبار المتضمنة للاهتمام بشأن البداء، وعليه يحمل ما دل على أن الصدقة تزيد في العمر و كذلك صلة الرحم و ما شاكل.
الرابع: ان ما وقع في كلمات المعصومين من الانباء بالحوادث الآتية، انما هو على نحوين:
أحدهما: ما أخبر بوقوع الامر المستقبل على سبيل الجزم، فهو كاشف عن أن ما أخبر به مما جرى به القضاء المحتوم.
و الآخر: ما أخبر به معلقا على أن لا تتعلق بخلافه المشيئة الالهية و لو مع قرينة منفصلة، فهو كاشف عن كون المخبر به مما جرى به القضاء الموقوف الذي هو مورد للبداء.
الكلام النفسي
الثانية: مسألة الكلام النفسي:
قد اتفقت الاشاعرة على أن للكلام نوعا آخر غير النوع اللفظي المعروف المسمَّى عندهم بالكلام النفسي.