زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٠٨ - المقام الثاني في المعاملات
ثانيهما: استجماع الشيء لجميع الأجزاء و الشرائط، و المسبب في المعاملات لا يتصف بشيء منهما.
أما الأول فلأنه لا يكون مؤثرا في أمر، بل هو نفسه اثر.
و أما الثاني فلأنه بسيط من جميع الجهات و ليس له أجزاء و شرائط فهو إنما يتصف بالوجود تارة و بالعدم أخرى، لا بالصحة و الفساد.
و قد أورد على القول بأنه لا مجال للنزاع على القول بالوضع للمسببات بإيراد.
و على القول بأنها موضوعة للصحيحة بإيرادين:
أما الأول: فأورد المحقق العراقي [١] على ما أفيد بان المسبب إن كان أمرا واقعيا متحققا عند تحقق بعض أسبابه، و يكون نهي الشارع عنه تخطئة للعرف فيما يراه سببا كان ما ذكر تاما.
و أما إن كان أمرا واقعيا متحققا بنحوين من الأسباب و الشارع اشترط في ثبوت أحكامه أن يتحقق بسبب خاص، أو كان هو بنظر العرف و الشرع اعتباريا و شيئا واحدا إلا أن مصاديقه تختلف باختلاف الاعتبار، فللنزاع في أن أسام المعاملات مع وضعها للمسببات موضوعة للصحيحة أو الأعم مجال، إذ الصحيحي يدّعي وضعها للمعاملات التي يترتب عليها أثارها و أحكامها إما للاشتراط أو للاختلاف في الاعتبار، و الأعمّي يدّعي وضعها للمسببات ترتب
[١] نهاية الأفكار ج ١ ص ٩٧ (الكلام في ألفاظ المعاملات).