زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤٩٦ - ما يقتضيه الاصل اللفظي
٣- اما اختاره المحققان الخراساني [١] و النائيني [٢]، و هو الاهمال و عدم الاطلاق مطلقا.
و تنقيح القول بالبحث في مقامين:
الأول: فيما يقتضيه الاصل بناءً على امكان اخذ قصد الامتثال في المأمور به.
الثاني: في مقتضى الاصل اللفظي بناء على عدم امكانه.
اما المقام الأول فالمختار فيه ان الاصل يقتضي كون الواجب توصليا: إذ بعد ما عرفت من امكان اخذ قصد القربة في المتعلق يكون هو كسائر الاجزاء و الشرائط لو شك في اعتباره، و لم يدل دليل عليه، مقتضى الاطلاق عدم اعتباره، و به يثبت كون الواجب توصليا.
و قد استدل لاصالة التعبدية بوجوه:
الوجه الأول: ان امر المولى بما انه فعل من افعاله الاختيارية فلا بد
و ان
[١] كفاية الأصول ص ٧٥ فإنه بعد ابطال استظهار التعبدية و التوصلية من اطلاق الصيغة بمادتها، اعتبر امكان الحمل على التوصلية بقرينة المقام لو تمت، و إلا فالرجوع إلى ما يقتضيه الاصل.
[٢] فإنه بعد أن ناقش فكرة التعبدية و التوصلية بأدلتها قال: «فتحصل أنه ليس هناك اطلاق يعيّن التوصلية أو التعبدية، بل المأمور به بالاضافة إلى الانقسامات الثانوية مطلقا لا مناص عن كونه مهملا، راجع أجود التقريرات ج ١ ص ١١٥ و في الطبعة الجديدة ج ١ ص ١٧٢.