زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤٩٨ - ما يقتضيه الاصل اللفظي
الغرض، فاما ان يسقط الامر، فهو المطلوب، و الا لزم بقائه مع عدم الملاك بعد فرض عدم وجود غرض آخر، و هو كما ترى ينافي مسلك العديلة.
و ان شئت قلت: ان اللازم على المكلف الاتيان بالمأمور به المحصل للغرض، و اما الغرض من الامر فليس لازم التحصيل، فحينئذ لو استكشفنا ترتب الغرض على مطلق وجود الفعل، فالعقل انما يحكم بلزوم اتيان الفعل تحصيلا له، و لا يحكم بلزوم اتيان الفعل بقصد الامر كي يتحصل الغرض من الامر.
الوجه الثاني: قوله تعالى: وَ مَا أُمِرُوا إِلّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ [١] حيث انه يقتضي الحصر المستفاد من لفظه" الا"، يدل على عبادية جميع الواجبات، بل كل امر به، خرج ما خرج.
و اجاب عنه: الشيخ الاعظم بجوابين:
الأول: ان هذا المعنى مستلزم لتخصيص الاكثر، فان اكثر الواجبات توصليات فيستكشف من ذلك عدم إرادة هذا المعنى من الآية الشريفة.
الثاني: ان الآية الشريفة في مقام بيان تعيين المعبود و حصره في اللّه تعالى، لا في مقام بيان حال الاوامر كما تشهد له الفقرة السابقة عليه، و هي:
قوله عز و جلّ: لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَ الْمُشْرِكِينَ
[١] الآية ٥ من سورة البينة.