زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٨٦ - في بساطة مفهوم المشتق و تركبه
الشيئية مساوقة للوجود اتحاد هما بحسب الصدق لا بحسب المفهوم.
الثاني: إن ما اشتهر من أن المقولات العشر أجناس عالية لتمام الممكنات و لا جنس فوقها، مما لا اصل له.
و أورد عليه الأستاذ الأعظم (قدِّس سره): بان الشيء يصدق على الوجود الواجبي و الإمكاني، و على الماهيات، و على المستحيلات، وعليه فكيف يمكن أن يقال انه جنس عال لتمام الماهيات [١].
و عند التحليل يرجع هذا الإيراد إلى إيرادين:
الأول: أن الشيء بما انه يصدق على الوجود، و المستحيلات، و الماهيات، فلازم القول المزبور كونه جهة مشتركة بين الوجود، و العدم. و الماهية، و جنسا لها، مع انه مضافا إلى عدم الجامع بينها، الجنس إنما يتصور في الماهية و لا جنس للوجود.
الثاني: انه يصدق على الوجود الواجبي فلو كان جنسا لزم تركبه تعالى عن ذلك علوا كبيرا.
و فيهما نظر:
أما الأول: فلأنه (قدِّس سره) أجاب عن ما توهم من صدقه على الوجود: بأنه لا يصدق عليه، بل المراد من ان الماهية مساوقة للوجود، اتحادهما خارجا بمعنى أن الشيء يوجد، و اللاشيء لا يعقل وجوده، و أما صدقه على المستحيلات فإنما هو
[١] في حاشيته على أجود التقريرات ج ١ ص ٦٩، رقم ٢. و في الطبعة الجديدة ج ١ ص ١٠٢.