زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٨٩ - في بساطة مفهوم المشتق و تركبه
آثاره و خواصه، و لكن الناطق و هو الشيء الذي له النطق و يكون ذلك أثره و خاصته، يكون فصلا حقيقيا لا نوعا، فما أفاده الأستاذ بين الإشكال.
و أما ما أفاده المحقق النائيني، فيرده أن الشيء المأخوذ في الناطق، إنما هو المفهوم المبهم من جميع الجهات إلا جهة انتساب النطق إليه فيكون فصلا حقيقيا من دون أن يلزم اخذ العرض العام في الفصل.
و أما ما أفاده المحقق الخراساني، فلان النطق و ان كان فصلا مشهوريا، إلا أن الناطق فصل حقيقي.
فان قلت أن لازم البيان المذكور كون الضاحك فصلا فان الضحك من آثار الفصل الحقيقي و خواصه كالناطق، مع انه بين الفساد.
اجبنا عنه، بأنه في أمثال هذا المثال حيث يكون النظر إلى المادة نفسها و إنما تتهيأ بهذه الهيئة، تصحيحا للحمل و لا يكون النظر إلى ما له الأثر بخلاف الناطق حين ما يجعل فصلا، فلا يكون الضاحك فصلا.
و بذلك يظهر أن الماشي أيضا لا يكون جنسا فتدبر حتى لا تبادر بالإشكال.
و قد استدل المحقق النائيني، لعدم اخذ الذات في مفهوم المشتق بوجوه اخر [١].
منها: إن مادة المشتق موضوعة للمعنى الحدثي، و هيئته موضوعة لقلب
[١] راجع أجود التقريرات ج ١ ص ٦٦- ٦٧ (الثاني). نقله المصنف مد ظله بتصرف. و في الطبعة الجديدة ج ١ ص ٩٨- ٩٩- ١٠٠.