زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٠٠ - ما هي النسبة بين المبدأ و الذات
تغاير بين المشتق و الموضوع خارجا، كزيد عالم: فان العلم غير زيد وجودا و مفهوما، بخلاف العالم.
و أخرى يكونان، أي المبدأ و ما يجرى عليه، متغايرين مفهوما متحدين وجودا، كما في الصفات الجارية على اللّه تعالى، مثل اللّه عالم.
و ثالثة يكونان متحدين وجودا و مفهوما، إلا أن المشتق يغاير ما يجرى عليه مفهوما، مثل الوجود موجود، و في جميع هذه الصور يصح الحمل
لثبوت التغاير بين الموضوع و المحمول من وجه، و أما التغاير بين مبدأ المحمول و الموضوع، فهو قد يكون و قد لا يكون، و على التقديرين يصح الحمل.
و ما ذكره بعض المحققين [١] في وجه صحة حمل الموجود على الوجود، من أن الحمل عبارة عن ثبوت شيء لشيء و وجدان الشيء لنفسه واضح.
غير تام و الا لزم صحة حمل النائم على النوم مثلا، و الضارب على الضرب و هكذا مع انه باطل بالضرورة، بل الوجه في صحة الحمل كون الوجود بنفسه من مصاديق الموجود، إذ الماهيات توجد بالوجود و هو موجود بنفس ذاته، و هذا بخلاف الأمثلة المشار إليها.
ثانيهما: عدم قيام مبادئ الأسماء الحسنى و الصفات الجارية على اللّه تعالى بذاته المقدسة لعينيتها له تعالى.
و بعبارة أخرى لا نسبة هناك لعدم تعقل النسبة بين الشيء و نفسه فالعالم بما
[١] الفصول الغروية ص ٦٢ التنبيه الثالث من تنبيهات المشتق. بتصرف.