زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٠١ - ما هي النسبة بين المبدأ و الذات
له من المعنى، و هو الذات الثابت لها العلم لا يعقل حمله على اللّه تعالى لعينيته معه.
و أجاب عنه المحقق الخراساني بان قيام المبدأ بالذات لا يستدعى التغاير بل يجتمع مع العينية، فالعلم و ما شاكل من مبادئ الصفات العليا قائمة بذاته المقدسة بنحو العينية و الاتحاد، ثم أورد على صاحب الفصول بقوله.
كيف و لو كانت بغير معانيها العامة الجارية عليه تعالى كانت صرف لقلقة لسان و ألفاظ بلا معنى فان غير تلك المفاهيم العامة الجارية على غيره تعالى غير مفهوم و لا معلوم الا بما يقابلها ففي مثل ما إذا قلنا انه تعالى عالم إما أن نعني انه من ينكشف لديه الشيء فهو ذاك المعنى العام، أو انه مصداق لما يقابل ذاك المعنى فتعالى عن ذلك علوا كبيرا و اما أن لا نعني
شيئا فتكون كما قلناه من كونها صرف اللقلقة و كونها بلا معنى [١] انتهى.
يرد على جوابه أن لازم ما أفاده صحة حمل المشتقات على مبادئها و من البديهي أن مفهوم عالم و ضارب و قادر و قاتل لا ينطبق على نفس المبادئ ليكون العلم عالما و القتل قاتلا و الضرب ضاربا و هكذا.
و يرد على ما أورده عليه أن صاحب الفصول يدّعي النقل أو التجوز من مفهوم المشتق إلى المبدأ، فالمراد من العالم نفس العلم و الحضور، و من القادر نفس القدرة و الإحاطة و لا يلزم من ذلك شيء من المحاذير المذكورة.
[١] كفاية الأصول ص ٥٧- ٥٨.