تهذيب الوصول إلى علم الأصول - العلامة الحلي - الصفحة ٢٦٥ - الأوّل يشترط في الأصل
و أن لا يكون دليل الأصل متناولا للفرع، و إلّا لزم الترجيح من غير مرجح.
و أن يظهر تعليل حكم الأصل بالجامع، أمّا عندنا فبالنص، و أمّا عند القائلين به مطلقا فبه و بالاستنباط، لأنّ ردّ الفرع إليه إنّما يصحّ بذلك.
و أن لا يتأخر حكم الأصل عن حكم الفرع، كالتيمم المتأخر عن الوضوء، لأنّه ثبت بعد الهجرة.
و أن لا يكون معدولا به عن سنن القياس، كشهادة خزيمة [١]، و تقدير الركعات، و الحدود، و الكفارات، و كاليمين في القسامة، و ضرب الدية على العاقلة.
و أن لا يكون ذا قياس مركّب، و هو: أن يتفق الخصمان خاصّة على حكم الأصل، فإن [٢] اختلفا في العلّة، فهو [٣] مركب الأصل. و إن اختلفا في وجودها في الأصل، فهو [٤] مركب الوصف، كما تقول: عبد فلا يقتل به الحر كالمكاتب [٥]، فالأصل غير متفق عليه، و إنّما اتفق عليه الشافعي و أبو حنيفة، فالحنفي [٦] يقول:
العلّة في منع قصاص المكاتب [٧] جهالة المستحق من السيد أو الوارث، لا العبودية، فإن سلّمت العلّة بطل إلحاق العبد به، و إلّا منعت الحكم في الأصل، لأنّه إنّما ثبت بناء على هذه العلّة، فلا ينفك عن عدم العلّة أو منع الحكم في الأصل،
[١]- جامع الاصول: ٨/ ١٥٣- ١٥٤ رقم (٧٧٠١).
[٢]- في ط: (و إن).
[٣]- في ط: (و هو).
[٤]- في أ، ط: (و هو).
[٥]- مثال لمركّب الأصل.
[٦]- في ط: (و الحنفي).
[٧]- في ه، ط: (القصاص للمكاتب).