تهذيب الوصول إلى علم الأصول - العلامة الحلي - الصفحة ١٧٩ - البحث الخامس الأقرب أنّه
طالع [١] في التوراة، و قال (عليه السلام): «لو كان موسى حيا لما وسعه إلّا اتّباعي» [٢]، و لأنّه كان يجب علينا البحث في الوقائع للتأسي به، و حفظ كتب الأنبياء.
و قوله تعالى [٣]: فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ [٤] أمره [٥] بالاقتداء بالهدى المشترك من التوحيد و شبهه. و قوله تعالى: إِنَّا أَوْحَيْنا إِلَيْكَ كَما أَوْحَيْنا إِلى نُوحٍ [٦] شبّه الوحي بالوحي، لا الموحى به بالموحى به. و قوله تعالى: يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ [٧] يريد
[١]- في أ، ب، ج، د، ه: (أطلع).
[٢]- أخرج الامام أحمد و البزّار- و اللفظ له- عن جابر رضى اللّه عنه، قال: نسخ عمر كتابا من التوراة بالعربية، فجاء به إلى النبي ((صلّى اللّه عليه و سلم)) فجعل يقرأ و وجه رسول اللّه ((صلّى اللّه عليه و سلم)) يتغيّر، فقال له رجل من الأنصار: ويحك يا بن الخطّاب؛ أ لا ترى وجه رسول اللّه ((صلّى اللّه عليه و سلم))؟! فقال رسول اللّه ((صلّى اللّه عليه و سلم)): «لا تسألوا أهل الكتاب عن شيء فانّهم لن يهدوكم و قد ضلوا، و إنّكم إمّا أن تكذّبوا بحق أو تصدّقوا بباطل، و اللّه لو كان موسى بين أظهركم ما حلّ له إلّا أن يتبعني. عن هامش: روضة الناظر لابن قدامة: ١٤٢، و نقله ابن كثير في تفسيره: ١/ ٣٨٦ في ذيل تفسير الآية (٨٢) من سورة آل عمران، عن الإمام أحمد و عن الحافظ أبي يعلى.
[٣]- بدأ بتفنيد حجج الزاعم، و هي مذكورة في كتب الاصول، ك: المعتمد: ٢/ ٣٤٠- ٣٤١، التبصرة: ٢٨٦، المستصفى: ١/ ٢٤٨- ٢٤٩، المحصول: ٣/ ٢٧٢- ٢٧٣، روضة الناظر:
١٤٣- ١٤٤، الإحكام: ٢/ ٣٨٠- ٣٨١.
[٤]- الأنعام/ ٩٠.
[٥]- في أ، ط: (أمر).
[٦]- النساء/ ١٦٣.
[٧]- المائدة/ ٤٤.