تهذيب الوصول إلى علم الأصول - العلامة الحلي - الصفحة ٩٨ - البحث الثاني الحق أنّ الأمر يدل على طلب الماهية،
البحث الثاني: الحق أنّ الأمر يدل على طلب الماهية،
من غير شعور بوحدة و لا تكرار، لاستعماله فيهما، و الاشتراك و المجاز على خلاف الأصل، و لاستلزام كون كل عبادة ناسخة لما تقدمها، و لقبوله القيدين فيقال: (افعل مرّة، و [١] دائما) من غير تكرار [٢] و لا نقض.
احتجوا ب: أنّ النهي يقتضي التكرار، فكذا الأمر [٣].
و الجواب: المنع من الصغرى، و بالفرق فإنّ الانتهاء دائما ممكن بخلاف الفعل.
احتج السيد المرتضى (رحمه اللّه) [٤] على الاشتراك ب: حسن الاستفهام
[١]- زاد في ج، د: (افعل).
[٢]- في ج: (تكرير).
[٣]- المعتمد: ١/ ١٠٢، التبصرة: ٤٤، المستصفى: ٢/ ٩، المحصول: ٢/ ١٠٢، الإحكام: ١/ ٣٧٩، المنتهى: ٩٣.
[٤]- هو: أبو القاسم علي بن الحسين بن موسى بن محمّد بن موسى بن إبراهيم بن الإمام موسى الكاظم (عليه السلام)، الملقّب بالشريف المرتضى و بعلم الهدى: نقيب الطالبيين، و أحد الأئمة في علم الكلام و الأدب و الشعر. ولد ببغداد سنة ٣٥٥ ه و توفي بها سنة ٤٣٦ ه. عدّه ابن الأثير من مجددي مذهب الإمامية في رأس المائة الرابعة. له تصانيف كثيرة، قال العلّامة الحلّي: «و بكتبه استفادت الإمامية منذ زمنه (رحمه اللّه) إلى زماننا هذا و هو سنة ٦٩٣ ه. و هو ركنهم و معلّمهم». من تصانيفه: (الشافي في الإمامة) و (تنزيه الأنبياء) و (الذريعة) في اصول الفقه، و (الانتصار) و (المسائل الناصرية) في الفقه، و (الغرر و الدرر) يعرف بأمالي المرتضى. راجع:
الكنى و الألقاب للقمّي: ٢/ ٤٣٩- ٤٤٣، و الأعلام للزركلي: ٤/ ٢٧٨- ٢٧٩.