تهذيب الوصول إلى علم الأصول - العلامة الحلي - الصفحة ٥٥ - تذنيبان
عبثا [١].
و الجواب: لم لا يجب لكونه شكرا؟! و لا [٢] يستلزم فائدة اخرى، و إلّا لزم التسلسل. أو: لم لا تكون الفائدة آجلة و لا يمكن إيصالها على وجه الاستحقاق بدون الشكر.
الثاني: ذهبت جماعة من الإمامية [٣] و معتزلة بغداد إلى تحريم الأشياء التي ليست اضطرارية قبل ورود الشرع، و ذهبت معتزلة البصرة إلى أنها على الإباحة، و توقف الأشعري [٤] [٥].
و الحق الثاني [٦]، لأنها [٧] منفعة خالية عن أمارات المفسدة، و لا ضرر على
[١]- المستصفى: ١/ ٧٥، المحصول: ١/ ١٤٨، المنتهى: ٣١.
[٢]- في ب، د، ه: (فلا).
[٣]- عدّة الاصول: ٢/ ٧٤٢، معارج الاصول: ٢٠٣.
[٤]- هو: علي بن إسماعيل بن إسحاق، أبو الحسن، من نسل الصحابي أبي موسى الأشعري:
مؤسس مذهب الأشاعرة، كان من المجتهدين المتكلمين. ولد في البصرة سنة ٢٦٠ ه، و تلقّى مذهب المعتزلة و تقدّم فيهم، ثمّ رجع و جاهر بخلافهم. توفي ببغداد سنة ٣٢٤ ه بلغت مصنفاته ثلاثمائة كتاب، منها: (خلق الأعمال) و (الإبانة عن اصول الديانة) و (الرد على ابن الراوندي) و (استحسان الخوض في الكلام). راجع: الأعلام للزركلي: ٤/ ٢٦٣.
[٥]- المعتمد: ٢/ ٣١٥، عدّة الاصول: ٢/ ٧٤٢، التبصرة ٥٣٢- ٥٣٣، المستصفى: ١/ ٧٧، المحصول: ١/ ١٥٨- ١٥٩، روضة الناضر: ٤١- ٤٢، الإحكام: ١/ ٨١، لكنّه جعل مذهب الأشاعرة النفي.
[٦]- و هو ما اختاره السيد المرتضى في: الذريعة ٢/ ٨٠٩، و المحقق الحلّي في: معارج الاصول:
٢٠٤- ٢٠٦.
[٧]- في ه: (لنا أنّها).