تهذيب الوصول إلى علم الأصول - العلامة الحلي - الصفحة ٢٤٩ - البحث الثالث في هل أنّه حجة؟ أم لا؟
و لإجماع أهل البيت (عليهم السلام) عليه، فإنّ المعلوم من قول الصادق و الباقر و الكاظم (عليهم السلام) إنكاره [١].
و لأنّ مبنى شرعنا على اختلاف المتوافقات و توافق المختلفات، كإيجاب صوم آخر [٢] رمضان، و تحريم أوّل شوال، و إيجاب الوضوء من النوم و البول.
و لأنّ أكثر الصحابة منعوا منه، قال علي (عليه السلام): «من أراد أن يقتحم جراثيم [٣] جهنم فليقل في الجدّ برأيه» [٤] و قال (عليه السلام): «لو كان الدين يؤخذ قياسا لكان باطن الخفّ أولى بالمسح من ظاهره» [٥] و إنكاره العمل [٦] به متواتر، و قال أبو بكر: «أيّ سماء تظلّني و أيّ أرض تقلّني إذا قلت في كتاب اللّه برأيي» [٧] و قال عمر: «إيّاكم و أصحاب الرأي، فإنّهم أعداء السنن، أعيتهم الأحاديث أن يحفظوها فقالوا بالرأي فضلّوا و أضلّوا» [٨] و قال ابن عباس: «تذهب قرّاؤكم و صلحاؤكم و يتخذ الناس
- «تعمل هذه الامّة برهة بكتاب اللّه، و برهة بسنّة رسول اللّه، ثمّ يعملون بالرأي، فاذا فعلوا ذلك فقد ضلّوا».
[١]- الاصول من الكافي: ١/ ٥٤- ٥٩/ كتاب فضل العلم/ باب البدع و الرأي و المقاييس.
[٢]- زاد في د: (شهر).
[٣]- في أ: (جراثم).
[٤]- المعتمد: ٢/ ٢٢١، المحصول: ٥/ ٧٧.
[٥]- الإحكام لابن حزم: ٢/ ٢١٤، التبصرة: ٤٢٩، المعتمد: ٢/ ٢٢١، المستصفى: ٢/ ١١٩، المحصول: ٥/ ٧٦.
[٦]- في أ، ب، ج، د: (للعمل).
[٧]- الإحكام لابن حزم: ٢/ ٢١٣، المعتمد: ٢/ ٢٢١، التبصرة: ٤٢٩، المستصفى: ٢/ ١١٨، المحصول: ٥/ ٧٥.
[٨]- الإحكام لابن حزم: ٢/ ٢١٣، التبصرة: ٤٢٩، المعتمد: ٢/ ٢٢١، (و ليس فيه: فضلّوا-