تهذيب الوصول إلى علم الأصول - العلامة الحلي - الصفحة ٢٤٨ - البحث الثالث في هل أنّه حجة؟ أم لا؟
ظني [١].
و الأقوى عندي أنّ العلّة إذا [٢] كانت منصوصة، و علم وجودها في الفرع، كان حجة، كقوله (عليه السلام) لمّا سئل عن بيع الرّطب بالتمر، قال: «أ ينقص إذا جفّ؟ قيل: نعم.
قال (عليه السلام): فلا إذن» [٣] [٤]، و كذا قياس تحريم الضرب على تحريم التأفيف.
و أمّا في غير هذين فلا يجوز التعبد به:
لقوله تعالى: وَ أَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ* [٥] وَ لا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ [٦] إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَ إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً [٧].
و قوله (عليه السلام) «ستفترق امّتي على بضع و سبعين فرقة، أعظمهم فتنة قوم يقيسون الامور برأيهم، فيحرّمون الحلال و يحللون الحرام» [٨] [٩].
[١]- المعتمد: ٢/ ٢٠٠- ٢٠٢، و حكاه عنه الفخر الرازي في: المحصول: ٥/ ٢٢.
[٢]- في ب، د: (إن).
[٣]- جامع الاصول: ١/ ٥٥١ رقم (٣٩٢) و اللفظ: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) يسأل عن اشتراء التمر بالرّطب، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «أ ينقص الرّطب إذا يبس؟» قالوا: نعم، فنهاه عن ذلك.
[٤]- و هو إيماء إلى العلّة، فيحكم بحرمة بيع العنب بالزبيب. (هامش توضيحي من نسخة د). و لم يرد في أ، ب، ج، ه: (كقوله (عليه السلام) لمّا ....) إلى هذا الموضع.
[٥]- البقرة/ ١٦٩. الأعراف/ ٣٣.
[٦]- الإسراء/ ٣٦.
[٧]- النجم/ ٢٨.
[٨]- المستدرك على الصحيحين: ٤/ ٤٣٠، كنز العمّال: ١/ ١٠٥٦، ١٠٥٨، الإحكام لابن حزم: ٢/ ٥٠٦، المستصفى: ٢/ ١٢٧، المحصول: ٥/ ١٠٤- ١٠٥.
[٩]- و روى ابن حزم في: الإحكام: ٢/ ٢٠٨، عن النبى (ص) قوله: «فاتخذ الناس رؤساء جهّالا فأفتوا بالرأي فضلّوا و أضلّوا» و روى في: ٢/ ٢٢٠، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه:-