تهذيب الوصول إلى علم الأصول - العلامة الحلي - الصفحة ٢٤٧ - البحث الثالث في هل أنّه حجة؟ أم لا؟
أولى، لأنّ الأوّل ليس متفرعا على [١] الأصل، بل الثاني.
و إطلاق لفظ الأصل على محل الوفاق أولى من إطلاق لفظ الفرع على محل الخلاف، لأنّ محل الوفاق أصل للحكم [٢] فيه الذي هو أصل القياس، فهو أصل أصل القياس، و محل الخلاف أصل للحكم [٣] فيه الذي هو فرع القياس، فهو أصل فرع.
و البحث هنا على مصطلح الفقهاء.
البحث الثالث: في هل أنّه حجة؟ [٤] أم لا؟.
منع الشيعة من التعبد به شرعا، و إن جاز عقلا [٥]. و منع آخرون منه عقلا. [٦] و قال أبو الحسين البصري: إنّ العقل دال [٧] على التعبد به، و دليل الشرع عليه
[١]- في أ، ب، ه: (عن).
[٢]- في أ، ه: (الحكم).
[٣]- في أ، ه: (الحكم).
[٤]- في أ، ب، ج، د، ه: (في أنّه هل هو حجة).
[٥]- الذريعة: ٢/ ٦٧٥، العدّة: ٢/ ٦٥٢، معارج الاصول: ١٨٧- ١٨٨.
[٦]- الإحكام لابن حزم: ٢/ ٤٨٧ و ما بعدها، و في العدّة: ٢/ ٦٥١ نسب هذا الرأي إلى بعض أصحاب الظاهر من داود و غيرهم. و في روضة الناظر: ٢٥١، نسبه إلى أهل الظاهر و النظّام.
و نسبه الآمدي في الإحكام: ٢/ ٢٧٢، إلى الشيعة و النظّام و جماعة من معتزلة بغداد كيحيى الإسكافي و جعفر بن مبشر و جعفر بن حرب. و قد أخطأ في نسبة ذلك إلى الشيعة، بشهادة تصريح المصنف هنا.
[٧]- في أ، ب، د، ه: (دلّ).