تهذيب الوصول إلى علم الأصول - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣٠ - البحث الثاني يجب كون المخبر راجح الصدق عند السامع،
و لاشتمال العمل به على دفع ضرر مظنون، إذ إخبار العدل عن الرسول (عليه السلام) يثمر الظن، فترك العمل به يشتمل على الضرر ظنا.
احتج المانعون ب: قياس الفروع على الاصول، و بالنهي عن اتباع الظن [١].
و الجواب: الفرق بأنّ [٢] المراد في الاصول العلم، و في الفروع الظن [٣]، و النهي عن اتباع الظن ليس بعام، للعمل به في الفتوى و الشهادة و أخبار القبلة و الطهارة.
البحث الثاني: يجب كون المخبر راجح الصدق عند السامع،
و إنّما يحصل مع: عقل الراوي، و بلوغه، و إسلامه، و عدالته، و ضبطه، و غلبة ذكره على نسيانه.
فإنّ الصبي إن لم يكن مميّزا فلا عبرة بقوله، و إن كان مميّزا عرف عدم المؤاخذة على الكذب فلم ينزجر عنه.
و تقبل روايته صبيا عند التحمل، بالغا عند الأداء، لوجود المقتضي للقبول و انتفاء المانع.
و لا تقبل رواية الكافر و إن علم من دينه التحرز عن الكذب، لوجوب التثبّت [٤] عند خبر [٥] الفاسق.
[١]- الذريعة: ٢/ ٥٢٣ (حكى الدليل الأوّل)، المعتمد: ٢/ ١٢٤ (حكى الدليل الثاني)، المحصول: ٤/ ٣٨٩- ٣٩٠، الإحكام: ١/ ٣٠٠.
[٢]- في أ، ب، ه: (فإنّ).
[٣]- في ب: (العمل) بدل: (الظن).
[٤]- في ه، ط: (التبيّن).
[٥]- كلمة: (خبر) زيادة من د.