تهذيب الوصول إلى علم الأصول - العلامة الحلي - الصفحة ٢٢٢ - البحث الخامس إنكار السمّنيّة إفادة التواتر العلم ، ضروري البطلان،
البحث الخامس: إنكار السمّنيّة إفادة التواتر العلم [١]، ضروري البطلان،
و تجويز الكذب على كل واحد لا يستلزمه على الجميع.
و الحق أنّ العلم عقيبه ضروري، و إلّا لافتقر إلى دليل، فلا يحصل للعوام.
و قال أبو الحسين البصري، و الكعبي، و الجويني [٢]، و الغزالي [٣]: إنّه نظري، لتوقفه على العلم بمقدمات نظرية، كانتفاء المواطاة و الدواعي إلى الكذب، و كون
[١]- المنخول: ٢٣٥، المستصفى: ١/ ١٥٥، المحصول: ٤/ ٢٢٨، الإحكام: ١/ ٢٥٩، المنتهى: ٦٨ (و أضاف الأخيران: و البراهمة). و نقل أبو الحسين في المعتمد: ٢/ ٨١ حكاية هذا الرأي عن قوم رأيهم أن لا علم إلّا بالحواس، دون الإخبار؛ و لم يسمّهم.
[٢]- هو: عبد الملك بن عبد اللّه بن يوسف من محمد الجويني، أبو المعالي، ركن الدين، المقلّب بإمام الحرمين: أعلم المتأخرين من أصحاب الشافعي. ولد في (جوين) من نواحي نيسابور عام ٤١٩ ه و رحل إلى بغداد فمكة حيث جاور أربع سنين، و ذهب إلى المدينة فأفتى و درّس جامعا طرق المذاهب ثمّ عاد إلى نيسابور، فبنى له الوزير نظام الملك (المدرسة النظامية) فيها. و توفي فيها سنة ٤٧٨ ه. له مصنّفات كثيرة، منها: (العقيدة النظامية في الأركان الإسلامية) و (البرهان في اصول الفقه) و (نهاية المطلب في دراية المذهب) في فقه الشافعية اثنى عشر مجلدا و (الشامل) في اصول الدين على مذهب الأشاعرة. راجع: الأعلام للزركلي: ٤/ ١٦٠.
[٣]- هو: محمد بن محمد بن محمد الغزالي الطوسي، أبو حامد، حجة الإسلام: فيلسوف، متصوّف. مولده في (الطابران) قصبة طوس بخراسان عام ٤٥٠، و بها توفي سنة ٥٠٥ ه.
رحل إلى نيسابور ثمّ إلى بغداد فالحجاز فبلاد الشام فمصر، و عاد إلى بلدته. نسبته إلى صناعته (الغزل) عند من يقول بتشديد الزاي، أو إلى (غزالة) من قرى طوس لمن قال بالتخفيف. من كتبه (إحياء علوم الدين) أربع مجلدات، و (تهافت الفلاسفة) و (الاقتصاد في الاعتقاد) و (المستصفى من علم الاصول) مجلدان، و (المنخول من علم الاصول) و غيرها الكثير. راجع: الأعلام للزركلي: ٧/ ٢٢.