تهذيب الوصول إلى علم الأصول - العلامة الحلي - الصفحة ٢٢١ - البحث الرابع الخبر إمّا أن يعلم صدقه، أو كذبه، أو يخفى الأمران
جِنَّةٌ [١]، و لأنّ المخبر عن الظن لا يوصف بالكذب إذا لم يطابق [٢].
و الحق خلافه، و الواسطة في الآية ثابتة، لأنّ افتراء الكذب غيره. و نمنع من عدم الوصف في الظن، و الجاحظ بنى ذلك على مذهبه من أنّ المعارف ضرورية، و أنّ غير العارف معذور، و أنّ الوصف بالكذب يقتضي الذم.
و من قال: (محمّد و مسيلمة صادقان أو كاذبان) كاذب إن جعلناه خبرا واحدا، و إلّا كان صادقا في أحد الخبرين دون الآخر.
البحث الرابع: الخبر إمّا أن يعلم صدقه، أو كذبه، أو يخفى الأمران.
و الأوّل: إمّا ضروري، كالمتواتر، و ما علم وجود مخبره بالضرورة، و إمّا كسبي، كالخبر المطابق لما علم وجود مخبره اكتسابا، و خبر اللّه تعالى، و خبر رسوله (عليه السلام)، و خبر الأئمّة (عليهم السلام)، و الخبر المتواتر معنى، و الخبر المحفوف [٣] بالقرائن.
الثاني: ما علم منافاته الضروري أو الكسبي، و منه قول من لم يكذب: (أنا كاذب)، لأنّ الخبر و المخبر عنه متغايران، فلا يكون هذا إخبارا عن نفسه، و كذا الخبر المنافي لدليل قاطع.
- و (التاج). راجع: الأعلام للزركلي: ٥/ ٧٤.
[١]- سبأ/ ٨.
[٢]- المعتمد: ٢/ ٧٥- ٧٦، المحصول: ٤/ ٢٢٤- ٢٢٦، الإحكام: ١/ ٢٥٣- ٢٥٤، المنتهى:
٦٦- ٦٧.
[٣]- في أ، ب، ج، د، ه: (المحتف).