تهذيب الوصول إلى علم الأصول - العلامة الحلي - الصفحة ١٤١ - البحث الرابع في أحكام الاستثناء
و الجواب: عن الأوّل أنّ الإخراج ليس من الصلاة و النكاح، فلا بد من تقدير:
(لا صلاة إلّا صلاة بطهور) و: (لا نكاح إلّا نكاحا بولي) فبطل [١] النقض.
و عن الثاني و الثالث: أنّهما واردان في طرف الإثبات أيضا [٢].
و اختلف في تقدير الاستثناء، فقيل: المراد بالمستثنى منه الباقي، و حرف الاستثناء دليل عليه. و يضعف بانتفاء الإخراج منه حينئذ. و قيل: المستثنى و المستثنى منه عبارة عن الباقي، فله صيغتان حينئذ. و يرد ما قلناه. و الحق: أنّ المراد بالمستثنى منه معناه، ثمّ اخرج بالاستثناء بعضه، و اسند بعد الإخراج.
و إذا تعدد الاستثناء، رجع الجميع إلى المستثنى منه مع العطف، أو مساواة الثاني [٣] أو زيادته، و إلّا رجع الثاني [٤] إلى متلوّه، لا إلى المجموع [٥]، و لا إلى المستثنى منه، و إلّا لزم التناقض أو ترجيح العود إلى الأبعد مع الصلاحية إلى الأقرب.
و إذا تعقب الجمل:
فعند الشافعي: يعود إلى الجميع، قياسا على الشرط، و على قوله: (له عليّ خمسة و خمسة إلّا ستة) و لاقتضاء العطف التسوية [٦].
[١]- في ب: (فيبطل).
[٢]- لم ترد في د، ط: (أيضا).
[٣]- في أ، ج، د: (التالي).
[٤]- في أ، ج، د: (التالي).
[٥]- في ه: (الجميع).
[٦]- المعتمد: ١/ ٢٤٥، ٢٤٨، المنخول: ١٦٠، المستصفى: ٢/ ٧٨، المحصول: ٣/ ٤٣، ٤٦- ٤٧، الإحكام: ١/ ٥٠٤، ٥٠٦- ٥٠٨، المنتهى: ١٢٦.