تهذيب الوصول إلى علم الأصول - العلامة الحلي - الصفحة ١٣٥ - الأوّل التخصيص إخراج بعض ما يتناوله الخطاب،
«صلّى (عليه السلام) في الكعبة» [١] لا يستدل به على جواز أداء [٢] الفرض، لأنّ تلك الصلاة واحدة، فإن كانت فرضا لم تكن نفلا، و بالعكس، فلا يدل على العموم.
و منها: المفهوم، و هو عام بقسميه. و الغزالي قال: العموم من عوارض الألفاظ [٣]. و هو نزاع لفظي.
الفصل الثاني: في الخصوص
و فيه مباحث:
الأوّل: التخصيص إخراج بعض ما يتناوله الخطاب،
و عند المرتضى (رحمه اللّه):
إخراج بعض ما صحّ أن يتناوله [٤].
و هو جنس للنسخ، لأنّه تخصيص في الأزمان، و قد ينعكس باعتبار ما، فإنّ التخصيص إنّما يصحّ في الملفوظ، و النسخ قد يكون في غيره.
و هو جنس للاستثناء، و الشرط، و الغاية، و الصفة، و غيرها.
و إنّما يجوز فيما يدل على الكثرة، بشرط انتفاء النقض، كما في مفهوم الموافقة، كقتل الوالد إذا ارتد [٥].
[١]- جامع الاصول: ٢/ ٦٩١- ٦٩٤، رقم (١٥١٤)، و: ٧/ ٣٢، رقم (٦١٥٢).
[٢]- كلمة: (أداء) زيادة من ج، د.
[٣]- في ب، د، ه: (اللفظ).
[٤]- الذريعة: ١/ ٢٣٤.
[٥]- انظر توضيح المسألة في: المحصول: ٣/ ١٠- ١١.