تهذيب الوصول إلى علم الأصول - العلامة الحلي - الصفحة ١٢٧ - البحث الثاني الحق أنّ للعموم صيغة تدل عليه
[الفصل] الأوّل: في ألفاظ العموم
و فيه مباحث:
[البحث] الأوّل: العام
هو اللفظ المستغرق لجميع ما يصلح له بحسب وضع واحد.
فبالأوّل: خرجت النكرات، سواء كانت لواحد أو لاثنين أو لجماعة أو اسم عدد.
و بالثاني: الاسم المشترك، و الحقيقة و المجاز، و نحو (ضرب زيد عمروا).
و فرق بينه و بين المطلق، لأنّ المطلق دال على الماهيّة من حيث هي هي، لا بقيد وحدة و لا تعدد، و العام يدل على الماهيّة باعتبار تعددها.
و العموم من عوارض الألفاظ، فإن استعمل في المعاني ك (عمّ الجدب، و الخصب، و الخير، و المطر) فمجاز، بدليل السبق [١] إلى الذهن.
البحث الثاني: الحق أنّ للعموم صيغة تدل عليه.
و هي إمّا أن تتناول العقلاء و غيرهم، مثل: (كل) و (جميع) و (أيّ) في الاستفهام و المجازاة، أو يختص العقلاء، ك (من) في المجازاة و الاستفهام، أو غيرهم، ك (ما) و (متى) و (أين) و (حيث).
و قد يفتقر في الدلالة على الاستغراق إلى انضمام لفظ آخر [٢]، ك (لام
[١]- أي: لسبق اللفظ إلى الذهن (هامش توضيحي من نسخة ج).
[٢]- في أ، ب، ج، د، ه: (إلى آخر).