تهذيب الوصول إلى علم الأصول - العلامة الحلي - الصفحة ١٠٥ - الأوّل في الواجب المخيّر
الرجل نفسه ما في قلبه.
البحث التاسع: الأمران إن تخالفا [١] و تضادا كان الثاني [٢] ناسخا [٣]، و إلّا وجبا معا، و إن تماثلا فإن كان هناك عطف تغايرا، و إلّا اتحدا إن امتنع الزائد عقلا كالقتل، أو شرعا كالعتق، أو عادة كسقي الماء، و حمل على التأكيد إن كان الثاني معرّفا بلام العهد، و إلّا فالأقرب التغاير، مثل: (صل غدا ركعتين صل غدا ركعتين) لوجوب الأوّل بالأمر الأوّل، و فائدة التأسيس أولى من فائدة التأكيد. و كذا لو كان الثاني معرّفا باللام [٤] مع العطف، لاحتمال كون اللام لتعريف الطبيعة، كما يحتمل تعريف المعهود، مع أنّ العطف يقتضي التغاير، فلا معارض له.
الفصل الثالث: في الوجوب
و فيه مباحث:
الأوّل: في الواجب المخيّر.
و لا ريب في وقوعه، كخصال الكفارة. و اختلف في تقديره، فقيل: الجميع
[١]- في د: (اختلفا).
[٢]- في أ: (التالي) بدل: (الثاني).
[٣]- في ه: (نسخا).
[٤]- لم ترد في ج، د، ط: (باللام).