تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٦١ - خشب خشب
و رَجُلٌ خَشِبٌ : في جَسَدِه صَلاَبَةٌ و شِدَّةٌ وحِدَّةٌ.
و الخَشِيبُ : الغلِيظ الخَشِن من كلِّ شيءٍ كالخَشِبِ ككَتِفٍ، و الخَشِيبِيّ كالخَشِيبِ: اليَابس، نقله ابنُ سِيده عن كُراع.
و قَدِ اخْشَوْشَبَ الرجُل: إِذا صار صُلْباً خَشِناً في دِينِهِ، و مَلْبَسِهِ، و مَطْعَمِهِ، و جَمِيع أَحْوالِه.
و رَجُلٌ خَشِبٌ و قَشِبٌ، بكسرهما: لاَ خَيْرَ فيهِأَو عَنْدَه، هكذا في النسخ و الصحيحُ-كما في لسان العرب و غيره- تَقْدِيمُ قَشِبٍ علَى خَشِبٍ ، فإِنَّ خَشِباً إِتباعٌ لقَشِبٍ، فتأَملْ.
و الخَشِبُ ككَتِفٍ
____________
٧ *
: الخَشِنُو ظَلِيمٌ خَشِبٌ [١] : خَشِنٌ، و كُلُّ شَيءٍ غَلِيظٍ خَشِنٍ فهو خَشِبٌ كالأَخْشَبِ، و الخَشِبُ :
العَيْشُ غَيْرُ المُتَأَنَّق فيهِو من المجاز: مَالٌ خَشِيبٌ و حَطَبٌ جَزْلٌ [٢] .
و اخشَوْشَبَ فِي عَيْشِهِ: شَظِفَ و صَبَرَ عَلَى الجَهْدِو منه قالَوا: ١٧- «تَمَعْدَدُوا و اخْشَوْشِبُوا ». ورَدَ ذلك في حديث عُمَرَ رضي اللََّه عنه أَوْ تَكَلَّفَ في ذلكَ ليكونَ أَجْلَدَ لَهُو قِيلَ:
الاخْشِيشَابُ في الحديث: ابْتِذَالُ النَّفْسِ في العَمَلِ، و الاحْتِفَاءُ في المَشْيِ، لِيَغْلُظَ الجَسَدُ، و ١٧- يُرْوَى :
و اخْشَوْشِنُوا. من العِيشَةِ الخَشْنَاءِ، و يروى بالجِيم، و الخَاءِ المُعْجَمَةِ و النُّونِ، يقولُ: عِيشُوا عَيْشَ مَعَدٍّ، يَعْنِي عَيْشَ العَرَبِ الأَول وَ لاَ تُعَوِّدُوا أَنْفُسَكُمُ التَّرَفُّهَ أَو عِيشَةَ العَجَمِ، فإِنه [٣] يَقْعُدُ بِكُم عنِ المَغَازِي.
و الأَخْشَبُ من الجِبَالِ: الجَبَلُ الخَشِنُ العَظِيمُالغَلِيظُ، جَبَلٌ خَشِبٌ : خَشِنٌ عَظِيمٌ، و قيل: هو الذي لا يُرْتَقَى فيه، قال الشاعر يَصِفُ البعيرَ و يُشَبِّهُه فَوْقَ النُّوقِ بالجَبَلِ:
تَحْسِبُ فَوْقَ الشَّوْل مِنْهُ أَخْشَبَا
و الأَخْشَبُ مِنَ القُفّ: ما غَلُظَ و خَشُنَ و تَحَجَّرَ، و الجَمْعُ:
أَخَاشِبُ ، لأَنَّه غَلَبَ عليها الأَسماءُ، و يقال: كَأَنَّهُم أَخَاشِبُ مَكَّةَ، و ١٦- في حديث وَفْدِ مَذْحِجٍ «عَلَى حَرَاجِيجَ كَأَنَّهَا أَخَاشِبُ ». جَمْعُ أَخْشَبٍ ، و الحَرَاجِيجُ: جمْع حُرْجُوجٍ، النَّاقَةُ الطَّوِيلَةُ أَو الضَّامِرَة [٤] ، و قد قِيلَ في مُؤَنَّثِه الخَشْبَاءُ ، قال كُثَيِّر عزَّةَ:
يَنُوءُ فَيَعْدُو مِنْ قَرِيبٍ إِذَا عَدَا # و يَكْمُنُ فِي خَشْبَاءَ وَ عْثٍ مَقِيلُهَا
فإِمَّا أَنْ يَكُونَ اسْماً كالصَّلْفَاءِ، و إِمَّا أَنْ يَكُونَ صِفَةً على ما يَطَّرِدُ في باب أَفْعَلَ، و الأَوَّلُ أَجْوَدُ، لِقَوْلِهِم في جَمْعِه:
الأَخَاشِبُ ، و قِيلَ: الخَشْبَاءُ في قَوْلِ كُثَيِّر: الغَيْضَةُ، و الأَوَّلُ أَعْرَفُ.
و الأَخْشَبَانِ : جَبَلاَ مَكَّةَ، و ١٦- في الحديث في ذِكْرِ مَكَّةَ «لاَ تَزُولُ مَكَّةُ حَتَّى يَزُولَ أَخْشَبَاهَا ». أَي جَبَلاها، و ١٤- في الحديث «أَنَّ جِبْرِيلَ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنْ شِئتَ جَمَعْتُ عَلَيْهِم الأَخْشَبَيْنِ ، فقالَ: دَعْنِي أُنْذِرْ قَوْمِي». الأَخْشَبَانِ : الجَبَلاَنِ المُطِيفَانِ بِمَكَّةَ و هُمَا أَبُو قُبَيْسو قُعَيْقِعَانُ، و يُسَمَّيَانِ الجَبْجَبانِ [٥] أَيضاً، و يقالُ: بَلْ هُمَا أَبُو قُبَيْسٍ و الأَحْمَرُو هُوَ جَبَلٌ مُشرِفٌ وَجْهُهُ عَلَى قُعَيْقِعَانَ، وقال ابنُ وَهْبٍ، الأَخْشَبَان جَبَلاَ مِنًىاللذانِ تحتَ العَقَبَةِ، و كُلُّ خَشِنٍ غَلِيظٍ مِنَ الجِبَالِ فَهُوَ أَخْشَبُ ، و قال السَّيِّدُ عُلَيٌّ العَلَوِيُّ:
الأَخْشَبُ الشَّرْقِيُّ أَبُو قُبَيْسٍ، و الأَخْشَبُ الغَرْبِيُّ هو المَعْروفُ بجَبَلِ الخُطّ، و الخُطُّ من وَادِي إِبراهيمَ عليه السلامُ، و قال الأَصمعيّ: الأَخْشَبَانِ : أَبُو قُبَيْسٍ، و هو الجَبَلُ المُشْرِفُ عَلَى الصَّفَا، و هُوَ مَا بَيْنَ حَرف [٦] أَجياد الصغير المُشْرِف عَلَى الصَّفَا إِلى السُّوَيْدَاءِ التي تَلِي الخَنْدَمَةَ، و كان يُسَمَّى في الجاهلِيَّةِ الأَمِينَ، و الأَخْشَبُ الآخَرُ: الجَبَلُ الذي يقال له: الأَحْمَرُ، كانَ يُسَمَّى في الجاهليةِ الأَعْرَفَ، و هو الجَبَلُ المُشْرِفُ وَجْهُه على قُعَيْقِعَانَ، قال مُزَاحِمٌ العُقَيْلِيُّ:
خَلِيلَيَّ هَلْ مِنْ حِيلةٍ تَعْلَمَانِهَا # تُقَرِّبُ مِنْ لَيْلَى إِلَيَّ احْتِيَالُهَا
فَإِنَّ بِأَعْلَى الأَخْشَبَيْنِ أَرَاكَةً # عَدَتْنِيَ عَنْهَا الحَرْبُ دَانٍ ظِلاَلُهَا
[٧] (*) في القاموس: كالكَتِفِ.
[١] اللسان: خشيب.
[٢] في الأساس: مال خَشَبٌ و حطب هربى.
[٣] في اللسان: «فإن ذلك»و في النهاية: فيقعد بكم عن الغزو».
[٤] زيد في اللسان: و قيل: الحادة القلب.
[٥] عن معجم البلدان، و بالأصل «الجبجاب»و هو قول الزبير كما في معجم ما استعجم.
[٦] عن معجم البلدان، و بالأصل «حفر أجياد».