تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٢٢ - حسب حسب
أَبِي زِيَادٍ أَيْضاً، و الحُسْبَانُ النَّارُ، كذا فَسَّرَ به بعضُهم، و الحُسْبَانُ : السِّهَامُ الصِّغَارُيُرْمَى بها عن القِسِيِّ الفَارِسِيَّةِ، قال ابنُ دُرَيْدٍ: هو مُوَلَّدٌ، و قال ابنُ شُمَيْلٍ: الحُسْبَانُ :
سِهَامٌ يَرْمِي بِهَا الرَّجُلُ في جَوْفِ قَصَبَةٍ يَنْزِعُ في القَوْسِ ثُمَّ يَرْمِي بِعِشْرِينَ منْهَا فلا تَمُرُّ بِشَيْءٍ إِلاَّ عَقَرَتْهُ مِن صَاحِبِ سِلاَحٍ و غَيْرِه، فإِذا نَزَعَ في القَصَبَةِ خَرَجَتِ الحُسْبَانُ كَأَنَّهَا غَبْيَةُ [١] مَطَرٍ فَتَفَرَّقَتْ فِي النَّاسِ. و قال ثَعْلَب: الحُسْبَانُ المَرَامِي و هي مِثْلُ المَسَالِّ، رَقِيقَةٌ [٢] فيهَا شَيْءٌ من طُولٍ لا حُرُوفَ لهَا، قال: و المقدَح [٣] بالحَدِيدَةِ مِرْمَاةٌ. و بالمَرَامِي فُسِّر قولُهُ تعالى وَ يُرْسِلَ عَلَيْهََا حُسْبََاناً مِنَ اَلسَّمََاءِ و الحُسْبَانَةُ وَاحِدُهَا، و الحُسْبَانَةُ : الوِسَادَةُ الصَّغِيرَةُتقول مِنْهُ: حَسَّبْتُهُ ، إِذَا وَسَّدْتَهُ، قال نَهِيكٌ الفَزَارِيُّ يُخَاطِبُ عَامِرَ بنَ الطُّفَيْلِ:
لَتَقِيتَ بِالْوَجْعَاءِ طَعْنَةَ مُرْهَفٍ # حَرّانَ أَوْ لَثَوَيْتَ غَيْرَ مُحَسَّبِ
الوَجْعَاءُ: الاسْتُ، يقول: لو طَعَنْتُكَ لَوَلَّيْتَنِي دُبُرَكَ و اتَّقَيْتَ طَعْنَتِي بِوَجْعَائِكَ و لَثَوَيْتَ هَالِكاً غَيْرَ مُكَرَّمٍ لا مُوَسَّدٍ و لا مُكَفَّنٍ كَالْمَحْسَبَةِ و هي وِسَادَةٌ مِن أَدَمٍ [٤] ، و حَسَّبَهُ :
أَجْلَسَهُ عَلَى الحُسْبَانَة ، أَو المَحْسَبَة ، و عن ابنِ الأَعْرَابيّ:
يُقَالُ لِبِسَاطِ البَيْتِ: الحِلْسُ، و لِمَخَادِّهِ: المَنَابِذُ، و لِمَسَاوِرِهِ: الحُسْبَانَاتُ ، و لحُصْرِهِ: الفُحُولُ، و الحُسْبَانَةُ :
النَّمْلَةُ الصَّغِيرَةُ، و الحُسْبَانَةُ : الصَّاعِقَةُ، و الحُسْبَانَةُ :
السَّحَابَةُ، و الحُسْبَانَةُ : البَرَدَة، أَشَارَ إِليه الزجاجُ في تفسيره.
و مُحَمَّدُ بنُ إِبْرَاهِيمَو في نُسْخَةٍ أَحْمَدُ بنُ حَمْدَوَيْهِ الحَسَّابُ ، كَقَصَّابٍالبُخَارِيُّ الفَرَضِيُّ، مات سنة ٣٣٩، ومُحَمَّدُ بنُ عُبَيْد بنِ حِسَابِ الغُبْرِيّ البَصْرِيُ كَكِتَابٍ مُحَدِّثَانِالأَخِيرُ مِنْ شُيُوخِ مُسْلِمٍ.
و الحِسْبَةُ بالكَسْرِهُوَ الأَجْرُ، و اسْمٌ مِنْ الاحتِسَابِ كالعِدَّةِ مِنْ الاعْتِدَادِ، أَي احْتِسَابِ الأَجْرِ على اللََّهِ، تقول: فَعَلْتُهُ حِسْبَةً . و احْتَسِبْ فِيهِ احْتِسَاباً ، و الاحْتِسَابُ : طَلَبُ الأَجْرِ ج حِسَبٌ كعِنبٍو سيأْتِي ما يَتَعَلَّقُ به قريباً، ويُقَالُ: هُوَ حَسنُ الحِسْبَة أَي حَسَنُ التَّدْبِيرِو الكِفَايَةِ و النَّظَرِ فِيهِ، و لَيْسَ هو من احْتِسَابِ الأَجْرِ.
و أَبُو حِسْبَةَ مُسْلِمُبنُ أَكْيَسَ الشَّامِيُّ تَابِعِيٌ [٥] حَدَّثَ عَنْهُ صَفْوَانُ بنُ عَمْرٍو.
وأَبُو حِسْبَةَ اسْم.
و الأَحْسَبُ ، بَعِيرَ فيه بَيَاضٌ و حُمْرَةٌو سَوَادٌ [٦] و الأَكْلَفُ نَحْوُه، قالَهُ أَبو زِيَادٍ الكِلاَبِيُّ، تقول منه: احْسَبَّ البَعِيرُ احْسِيبَاباً [٧] و الأَحْسَبُ رَجُلٌ في شَعرِ رَأْسِهِ شُقْرَةٌ، كذا في الصّحَاحِ، و أَنْشَدَ لامْرِئِ القَيْسِ بنِ عَابِسٍ الكِنْدِيِّ:
أَيَا هِنْدُ لاَ تَنْكَحِي بُوهَةً # عَلَيْهِ عَقيقَتُهُ أَحْسَبَا
يَصِفُهُ باللُّؤْمِ و الشُّحِّ، يقول كأَنَّهُ لم تُحْلَقْ عَقِيقَتُهُ في صِغَرِه حتى شَاخَ، و البُوهَةُ: البُومَةُ العَظِيمَةُ تُضْرَبُ مَثَلاً لِلرَّجُلِ الذِي لا خَيْرَ فيه، و عَقِيقَتُهُ: شَعَرُه الذي يُولدُ به، يقول: لا تَتَزَوَّجِي مَنْ هذه صِفَتُهُ، وقيلَ هو مَن ابيَضَّتْ جِلْدَتُهُ مِن دَاءٍ فَفَسدَتْ شَعْرَتُهُ فَصَارَ أَبْيَضَ و أَحْمَرَيكون ذَلِكَ في النَّاسِ و في الإِبِلِ، وقال الأَزْهَرِيُّ عنِ الليثِ:
إِنَّ الأَحْسَبَ هو الأَبْرَصُو قال شَمِرٌ: هو الذي لاَ لَوْنَ له الذي يُقَال [٨] : أَحْسَبُ كَذا و أَحْسَبُ كذا و الاسْمُ من الكُلِّ الحُسْبَةُ ، بالضَّمِقال ابنُ الأَعْرَابِيِّ: الحُسْبَةُ : سَوَادٌ يَضْرِبُ إِلى الحُمْرَةِ، و الكُهْبَةُ: صُفْرَةٌ تَضْرِبُ إِلى الحُمْرَةِ [٩] ، و القُهْبَةُ: سَوَادٌ يَضْرِبُ إِلى الخُضْرَةِ، و الشُّهْبَةُ: سَوَادٌ وَ بَيَاضٌ، و الجُلْبَةُ: سَوَاد صِرْفٌ، و الشُّرْبَةُ: بَيَاضٌ مُشْرَبٌ بِحُمْرَةٍ، و اللُّهْبَةُ: بَيَاضٌ نَاصِعٌ قَوِيٌ [١٠] .
و الإِحَاسِبُ : جَمْعُ أَحْسَبَ : مَسَايِلُ أَوْدِيَةٍ تَنْصَبُّ مِن السَّرَاةِ فِي أَرْضِ تِهَامَةَ، إِن قِيل: إِنما يُجْمَعُ أَفْعَل على أَفَاعِلَ في الصِّفَاتِ إِذَا كان مُؤَنَّثُهُ فُعْلَى مثل صَغِيرٍ و أَصْغرَ و صُغَرَى و أَصَاغِرَ، و هذا مُؤَنَّثُهُ حَسْبَاءُ ، فَيجِب أَنْ يُجْمَعَ
[١] عن اللسان، و بالأصل عيبة».
[٢] في اللسان: دقيقة.
[٣] في اللسان: و القدح.
[٤] اللسان: الأدم.
[٥] في إحدى نسخ القاموس «التابعي».
[٦] في الصحاح: و الأحسب من الإبل، و هو الذي فيه بياض و حمرة.
[٧] في الصحاح: «إِحساباً»و في اللسان: أحسَبَ البعير إحساباً.
[٨] في اللسان: الذي يقال فيه.
[٩] اللسان: حمرة.
[١٠] اللسان: نقي.