تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٩٥
وَ ذُو الجَهْل مَيْتٌ و هُوَ يَمْشيِ علَى الثَّرَى # يُعدٌّ مِنَ الأَحْياءِ وَ هْوَ عَديمُ
و أَنشد شيخنا لأَبي نَصرٍ الميكالّي، و هو في اليتيمة:
وَ إِذَا الكَريِمُ مَضَى و وَلَّى عُمْرُهُ # كَفَلَ الثَّنَاءُ له بِعُمْرٍ ثَانِ
طواهم الدّهرُأَي أَفناهم و صيَّرهم كالثَّوْب الذي يُطوَى بعد نَشْرِه. فلم يبْق لِأَعلامِ العلومِ، الأَوَّل جمع عَلَم بالفتح، و الثاني جمع عِلْم بالكسر. رافِعأَي مُعْلِي. و لا عن حرِيمهاأَي أَعلام العلوم، و الحريم في الأَصل: ما حَوْل الشيء من الحقوق و المنافع، و منه حَرِيمُ الدّار، و به سُمِّيَ حَرِيم دارِ الخِلافة، كما سيأْتي. الذي هَتَكَتْهأَي شَقَّت سِتْرَه، و في نسخة الأَصل: انتهكته. اللياليأَي دوائرُها و نوائبها. مُدافِعأَي محامٍ و ناصرٌ، و في الفقرة الالتزام و المجاز العقلي، أَو الاستعارة المكنية و جناس الاشتقاق، و المكنية في تشبيه الحريم بشيء له سِتارة، و الترشيح في إِثبات الهتك له. بلو في نسخة الأَصل: بلى. زَعَم الشامِتون بالعلمِجمع شامت من شَمِت به إِذا فرح بمصيبة نزلَتْ به، و المراد بالزعْم القولُ المظنون أَو الكذب، و تأْتي مباحثه والشامتون. ب طُلاَّبِهأَي العلم، جمع طالب.
و القائلونأَي الزاعمون. بِدَوْلَة الجهلِ وكذا. أَحزابِهأي أَنصاره و معاونيه أَو جماعته. أَن الزّمان بمثلهمأَي أَعلام العلوم الماضي ذِكْرُهم أَي الخلفاء، و لفظة المثل زائدة، أَي بهم. لا يَجُودأَي لا يُعْطي. و أَنّ وقْتاً قد مضى[بهم] [١]
و في نسخة الأَصل و أَن زمناً مضى أَي ذهب و انقضى.
لا يَعودأَي لا يرجع، لأَنه محال عقليّ، و قيل: عاديّ، كرجوع الشباب عند السُّبكيِ. و في عكس هذا قال الشاعر:
حَلَفَ الزَّمَانُ لَيَأْتِيَنَّ بِمِثْلِهِ # إِنَّ الزَّمَانَ بِمِثْلِهِ لَعَقِيمُ
و في الكلام استعارة و مجاز عقلي و التزام بالنسبة إِلى واو الرَّوِيّ فإِنها غير واجبة كما قرّر في محله. فرَدَّ عليهمأَي على الشامتين و القائلين أَي رجع. الدهْر مُراغِماًأَي ملاصقاً بالرُّغام أَي التراب، و في نسخة الأَصل مُرْغِماً. أُنوفَهمو هو كناية عن كمال الإِهانة. و تبيَّنأَي ظهر الأَمر أَي الشان. بالضِّدِّأَي بخلاف ما زعموه، أَو أَن تبين متعدّ، و الأَمر منصوب على المفعولية، و فاعله ضمير الدهر، بدليل قوله: جالباً حُتوفَهمجمع حَتْف، هو الهلاك، و في الفقرة المجاز و الترصيع و الالتزام. فطلَعو في نسخة الأَصل و طلع.
صُبْح النُّجْحبالضم أَي الظَّفَر و الفَوْز. مِن آفاقأَي جهات.
حُسْنِ الاتفاقو بديعه. و تباشرَتأَي سُرَّت. أَرباب أَصحاب. تلك السِّلَعبالكسر جمع سِلْعة و هي البضاعة.
بنَفَاقبالفَتح رَوَجَان البيوع. الأَسواقأَي قيامها و عمارَتها، و فيه نوع من صناعة الترصيع و غيره من مجازات و استعارات. و ناهَضَأَي قاوم مُلوكَ العدل. و في نسخة الأَصل العهد. لتنفيذأَي إِمضاء و إِجراء. الأَحكام مالكُ بالرفع فاعل ناهض. رِقّ العلومأَي المستولي عليها كاستيلاء المالك على الرقّ. و رِبْقَة الكلام، و في نسخة الأَصل «و ربقة الأَنام»و هي حَبْل فيه عِدَّة عُرًى تُتَّخذ لضبط البَهْمِ، و هي صغار الغَنَمِ، و فيه استعارة و جناس اشتقاق و حسن التخلص لذكر الممدوح، و هذه الفقر من قوله: «لم تَزل ترفع غِرِّيدة بانها»إِلى هنَا، كلها عبَارَة شرف إِيوان البيان المسلُوف ذِكْرُها، و إِياها أَعني بنسخة الأَصل فاعلم ذلك. بُرْهانأَي حجة. الأَساطينِ الأَعْلامِجمع علم سُلطان سلاطين الإِسلامو يجوز أَن يراد بالأَعلام السادات فإِنهم أَساطين الدين المتين، و فيهما ترصيع بديع و جناس حسن و التزام. غُرَّة وجْهِ الليالي، قمرُ بَراقعجمع برقع تقدّم ذكره. الترافُع و التعاليتفاعل من الرِّفعة و من العُلُوّ، و فيه جناس التصحيف و التحريف، و في نسخة الأَصل: في مدح ولدَيْ صاحب الديوان غُرَّتَي وجْهِ الليالي، و قَمَرَيْ سماءِ المعالي. عاقِد أَلْويِةجمع لِوَاء. فُنون العلم كُلِّها توكيد للفنون، و فيه مبالغة و استعارة مكنيّة و تصريحية. شاهِر سُيوف العدْلِ ردَّ الغِرارَبالكسر النوم. إِلى الأجفانجمع جَفْن العين، و يطلق على غِمد السيف. بِسَلِّهاأَي تلك السيوف، و فيه إِشارة إِلى الأَمان و الدَّعة و الراحة التي ينشأُ عنها النوم، يعني إِشهار سيوف العدل كان سبباً في ذلك، و فيه التأْكيد و الإِيهام و المقابلة و الاستعارة. مُقَلِّد أَعناقِ البراياأَي الخلق. بالتحقيقأَي التثبيت. طَوْقَ امتنانِهأَي إِحسانه و إِفضاله، و فيه المبالغة و الاستعارة. مُقَرِّطأَي محلِّي. آذان اللياليأَسماعها أَي جاعل آذان الليالي مُقَرَّطَةً
[١] عن القاموس.