تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٣٣ - حقب حقب
البَعِيرِ، و يقال: شَكَلْتُ عن البَعِيرِ، و هو أَن تَجْعَلَ بين الحَقَبِ و التَّصْدِيرِ خَيْطاً ثم تَشُدَّه لِئلاَّ يَدْنُو الحَقَبُ من الثِّيلِ، و اسْمُ ذلكَ الخَيْطِ: الشِّكَالُ، و قال الأَزهريّ: مِنْ أَدَوَاتِ الرَّحْلِ: الغَرْضُ [١] و الحَقَبُ ، فأَمَّا الغَرْضُ [١] فهو حِزَامُ الرَّحْلِ، و أَمَّا الحَقَبُ فهو حَبْلٌ يَلِي الثِّيلَ. و ١٧- في حديث عُبَادَةَ بنِ أَحْمَرَ «و رَكِبْتُ الفَحْلَ فَحَقِبَ فَتَفَاجَّ يَبُولُ فَنَزَلْتُ عَنْهُ». حَقِبَ البَعِيرُ إِذا احْتَبَسَ بَوْلُه و حَقِبَ المَطَرُ و غيرُه حَقَباً : احْتَبَسَ، عن ابن الأَعْرَابِيّ، و يقال حَقِبَ العَامُ، إِذا احْتَبَسَ مَطَرُه، و هو مَجَازٌ، كما في الأَساس، و مثله في الروض للسهيليّ، و ١٦- في الحديث : « حَقِبَ أَمْرُ النَّاسِ». أَي فَسَدَ و احْتَبَسَ، من قولهم: حَقِبَ المَطَرُ، أَي تَأَخَّرَ و احْتَبَس، كذا في لسان العرب، و حَقِبَ المَعْدِنُإِذا لَمْ يُوجَدْ فيه شيءٌو هو أَيضاً مجاز كما قَبْلَه، وَ حَقِبَ نَائِلُ فلانٍ، إِذا قَلَّ و انْقَطَعَ، ، كَأَحْقَبَ في الكُلِّ، و الحَاقِب : هو الذي احْتَاجَ إِلى الخَلاَءِ فلم يَتَبَرَّزْ و حَصَرَ [٢] غَائِطَه، شُبِّهِ بالبَعِيرِ الحَقِبِ الذي قددَنَا الحَقَبُ من ثِيلِه فَمَنَعَه من أَن يَبُولَ، و ١٦- جاء في الحديث «لا رَأْيَ لِحَازِقِ [٣] وَ لاَ حَاقِبٍ وَ لاَ حَاقِنٍ». و ١٦- في آخَرَ «نُهِيَ عَن صَلاَةِ الحَاقِبِ و الحَاقِنِ».
و الحِقَابُ كَكِتَابِ: شَيءٌ تُعَلِّقُ به المَرْأَةُ الحَلْيَ و تَشُدُّهُ في وَسَطِهَاو قيل: شيءٌ مُحَلًّى تَشُدُّه المَرْأَةُ في [٤] وَسَطِهَا، و قال الليثُ: الحِقَابُ : شيءٌ تَتَّخِذُهُ المَرْأَةُ تُعَلِّقُ به مَعَالِيقَ الحُلِيِّ تَشُدُّه على وَسَطِهَا، و قال الأَزْهَرِيّ: الحِقَابُ هو البَرِيمُ إِلاَّ أَنَّ البَرِيمَ يكونُ فيه أَلْوَانٌ من الخُيُوطِ تَشُدُّه المرأَةُ على حَقْوَيْهَا. كالحَقَبِ ، مُحَرَّكَةًقال الأَزهريّ: الحَقَبُ في النَّجَائِبِ: لِطَافَةُ الحَقْوَيْنِ و شِدَّةُ صِفَاقِهِمَا، و هِيَ مِدْحَةٌ ج حُقُبٌ كَكُتُبٍ، و[ الحِقَابُ أَيضاً] [٥] : البَيَاضُ الظَّاهِرُ في أَصْلِ الظُّفْرِ، و الحِقَابُ خَيْطٌ يُشَدُّ في حَقوِ الصَّبيِّ لِدَفْعِ العَيْنِ، قالَه الأَزهريُّ، و الحِقَابُ : جَبَلٌ بِعُمَانَ [٦] و فينسخةٍ بنَعْمَانَ، قال الراجز يَصِفُ كَلْبَةً طَلَبَتْ وَ عِلاً مُسِنًّا في هذَا الجَبَلِ:
قَدْ قُلْتُ لَمَّا جَدَّتِ العُقَابُ # وَ ضَمَّهَا و البَدَنَ الحِقَابُ
جِدِّي لِكُلِّ عَامِلٍ ثَوَابُ # الرَّأْسُ و الأَكْرُعُ و الإِهَابُ
البَدَنُ: الوَعِلُ المُسِنُّ، و العُقَابُ اسْمُ كَلْبَةٍ، و روى الجوهريّ: قَدْ ضَمَّهَا. و الوَاوُ أَصَحُّ، قاله ابنُ بَرِّيّ، أَي جِدِّي في لَحَاقِ هَذَا الوَعِلِ لِتَأْكُلِي الرَّأْسَ و الأَكْرُعَ و الإِهَابَ.
و الأَحْقَبُ : الحِمَارُ الوَحْشِيّ الذي في بَطْنِهِ بَيَاضٌ، أَو هو الأَبْيَضُ مَوْضِع الحَقَبِ و الأَوَّلُ أَقْوَى، و قيل: إِنَّمَا سُمِّيَ لِبَيَاضٍ في حَقْوَيْهِ، و الأُنثَى: حَقْبَاءُ ، قال رؤْبةُ بن العجاج:
كَأَنَّهَا حَقْبَاءُ بَلْقَاءُ الزَّلَقْ # أَوْ جَادِرُ اللِّيتَيْنِ مَطْوِيُّ الحَنَقْ
و ١٤- في الحديث ذكر الأَحْقَب ، زَعَمُوا أَنَّهُ اسْمُ جِنِّيٍٍّ من النَّفَرِ الذينجاءُوا إِلى النبيِّ صلّى اللّه عليه و سلّم من جِنِّ نَصِيبِينَ اسْتَمَعُوا القُرْآنَمن النبّي صلّى اللّه عليه و سلّم، قاله ابنُ الأَثيرِ و غيرُه، و يقال: كَانُوا خَمْسَةً: خَسَا و مَسَا و شاصَه و باصَه [٧] و الأَحْقَب .
و الحَقِيبَةُ كالبَرْذَعَةِ تُتَّخَذُ لِلْحِلْسِ و القَتَبِ، فأَمَّا حَقِيبَةُ القَتَبِ فمن خَلْفٍ، و أَمَّا حَقِيبَةُ الحِلْسِ فَمُجَوَّبَةٌ عن ذِرْوَةِ السَّنَامِ، و قالَ ابن شُمَيْلٍ: الحَقِيبَةُ تكونُ على عَجُزِ البَعِيرِ تَحْتَ حِنْوَيِ [٨] القَتَبِ الآخَرَيْنِ، و الحَقَبُ : حَبْلٌ تُشَدُّ به الحَقِيبَةُ ، و الحَقِيبة : الرِّفَادَةُ في مُؤَخَّرِ القَتَبِو الجَمْعُ الحَقَائِبُ ، و من المجاز مَا ١٧- جَاءَ في صِفَةِ الزُّبَيْرِ «كان نُفُجَ الحَقِيبَةِ ». أَي رَابِيَ العَجُزِ نَاتِئَهُ، و هو بضَمِّ النُّونِ و الفَاءِ، و منه: انْتَفَجَ جَنْبَا البَعِيرِ: ارْتَفَعَا، و فُلاَنٌ احْتَمَلَ حَقِيبَةَ سُوءٍ.
و البِرُّ خَيْرُ حَقِيبَةِ الرَّحْلِ و كُلُّ مَاأَي شَيءٍ شُدَّ في مُؤَخَّرِ رَحْلٍ أَوْ قَتَبٍ فقد احْتُقِبَ و في التكملة: فقد استَحْقَبَ ، و أَنشد للنابغة:
[١] عن اللسان، و بالأصل: العرض.
[٢] في النهاية: فانحصر غائطه.
[٣] عن النهاية، و الحازق الذي ضاق عليه خفّة فحزق رجله أي عصرها و ضغطها و هو فاعل بمعنى مفعول.
[٤] اللسان: على.
[٥] زيادة عن إحدى نسخ القاموس.
[٦] في نسخة أخرى من القاموس: بنعمان.
[٧] عن النهاية، و بالأصل «و شاصة و باصة».
[٨] عن اللسان، و بالأصل «صنوى».