تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٠٧ - حدب حدب
و بَنُو حَاجِبِ البَابِ: بَطْنٌ من العَلَوِيِّين.
و امْرَأَةٌ مُحَجَّبَةٌ ، كمعظَّمة، شُدِّدَ لِلْمُبَالَغَةِ: كَمُخَدَّرَةٍ و مُخَبَّأَةٍ.
و الحَجَبِيُّونَ، مُحَرَّكَةً: بَنُو شَيْبَةَ لِتَوَلِّيهِم حِجَابَةَ البَيْتِ الشَّرِيفِ.
و أَبُو حَاجِبٍ : سَوَادَةُ بنُ عَاصِمٍ العَنَزِيّ [١] ، رَوَى عنه عاصِمٌ الأَحْوَلُ.
و المُحَوْجِبُ : العَظِيمُ الحَاجِبِ .
حدب [حدب]:
الحَدَبُ مُحَرَّكَةًهو خُرُوج الظّهْرِ و دُخُولُ الصَّدْرِ و البَطْنِبخلافِ القَعَسِ، و قد حَدِبَ كفَرِحَ حَدَباً و أَحْدَبَ اللََّهُ زَيْداً، و احْدَوْدَبَ و تَحَادَبَ ، قال العُجَيْرُ السَّلُولِيُّ:
رَأَتْنِي تَحَادَبْتُ الغَدَاةَ و مَنْ يَكُنْ # فَتًى قَبْلَ عَامِ المَاءِ فَهْوَ كَثِيرُ
و هُوَ أَحْدَبُ بَيِّنُ الحَدَبِ و حَدِبٌ الأَخِيرَةُ عن سيبويهِ.
و الحَدَبُ : حُدُورٌو في بعض النسخ: حُدُوبٌ بالبَاءِ الموحدة بدلَ الراءِ و رَجَّحَهُ شيخُنَا، و أَنْكَرَ الرَاءَ، و جَعَله تصحيفاً، مع أَنَّه الثابتُ في الأُصولِ المَقْرُوَّة، و النُّسَخِ الصحِيحَةِ المَتْلُوَّةِ، و مِثْلُهُ في لسان العرب و عبارتُه:
و الحَدَبَ : حُدُور فِي صَبَبٍ كَحَدَب المَوْجِو في بعض النسخ: الرِّيحِ و الرَّمْلِ، و الحَدَبُ : الغِلَظُ المُرْتَفِعُ منَ الأَرْضِ [٢] و الجَمْعُ أَحْدَابٌ و حِدَابٌ ، قال كعبُ بن زُهَير:
يَوْماً تَظَلُّ حِدَابُ الأَرْضِ يَرْفَعُهَا # مِنَ اللَّوَامِعِ تَخْلِيطٌ و تَزْيِيلُ
و الحَدَبَة ، مُحَرَّكَةً: مَوْضِعُ [٣] الحَدَب في الظَّهْرِ النّاتِىءِ، قاله الأَزْهَرِيّ، و مِنَ الأَرْضِ: مَا أَشْرَفَ و غَلُظ و ارْتفعَ، وَ لاَ تَكُونُ الحَدَبَةُ إِلاَّ في قُفٍّ أَوْ غِلَظِ أَرْضٍ، و في الأَساسِ:
و من المجاز: نَزَلُوا في حَدَبٍ منَ الأَرْضِ وَ حَدَبَةٍ ، و هِيَ [٤]
النَّشْزُ و مَا أَشْرَفَ مِنْهُ [٤] ، و نَزَلُوا في حِدَابٍ ، و في التنزيل وَ هُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ [٥] يُرِيدُ يَظْهَرُونَ مِنْ غَلِيظ الأَرْضِ و مُرْتَفِعِها، و قال الفرّاء: من كُلِّ أَكَمَةٍ، أَي [٦] من كُلِّ موضعٍ مُرْتَفِعٍ.
و الحَدَبُ مِنَ المَاءِ: تَرَاكُبُهُو في نسخة: تَرَاكُمُهُ فِي جَرْيِهِو قِيلَ مَوْجُهُ، و قال الأَزهريّ: حَدَبُ المَاءِ مَا ارْتَفَع مِنْ أَمْوَاجِهِ، قال العجَّاج:
نَسْجَ الشَّمَالِ حَدَبَ الغَدِيرِ
قال ابن الأَعرابيّ: و يقال: حَدَبُ الغَدِيرِ: تَحَرُّكُ المَاءِ، و أَمْوَاجُه.
و من المجاز: جَاءَ حَدَبُ السَّيْلِ بالغُثَاءِ، و هُوَ ارْتِفَاعُهُ و كَثْرَتُهُ، و نَظَرَ إِلى حَدَبِ الرَّمْلِ، و هُوَ ما جَاءَ به [٧] الرِّيحُ فارْتَفَع.
و الحَدَبُ : الأَثَرُالكَائِنُ فِي الجِلْدِكالحَدَرِ، قاله الأَصمعيّ، و قال غيرُه الحَدَرُ: السِّلَعُ قال الأَزهريّ:
و صوابُه بالجيم.
و الحَدَبُ : نَبْتٌ أَوهو النَّصِيُّ، و أَرْضٌ حَدِبَةٌ : كَثِيرَتُهُ أَي النَّصِيِّ.
و الحَدَبُ : مَا تَنَاثَرَ مِنَ البُهْمَى فَتَرَاكَمَقال الفرزدق:
غَدَا الحَيُّ مِنْ بَيْنِ الأَعَيْلاَمِ [٨] بَعْدَ مَا # جَرَى حَدَبُ البُهْمَى و هَاجَتْ أَعَاصِرُهْ
قال ابن الأَعْرَابِيّ: حَدَبُ البُهْمَى: مَا تَنَاثَرَ منه فَرَكِبَ بعضُه بعْضاً كحَدَبِ الرَّمْلِ، و هو مَجَازٌ.
و الحَدَبُ مِنَ الشِّتَاءِ: شِدَّةُ بَرْدِهِيقال: أَصَابَنَا حَدَبُ الشِّتَاءِ، و هو مجازٌ، في الناموس: لكَوْنِهَا السَّبَب لِقعْدَةِ الأَحْدَبِ ، قال شيخنا: و هَذَا السَّبَبُ مِمَّا يُقْضَى له العَجَبُ، و قال ابنُ أَحْمَرَ في صفة فَرَسِ:
لَمْ يَدْرِ مَا حَدَبُ الشِّتَاءِ و نَقْصُهُ # و مَضَتْ صَنَابِرُهُ و لَمْ يَتَخَدَّدِ
[١] عن تقريب التهذيب، و بالأصل «العتربي»قال: و العنزي بالنون و الزاي. أبو حاجب البصري أخرج له مسلم.
[٢] اللسان: الغلظ من الأرض في ارتفاع.
[٣] عن اللسان، و بالأصل «مواضيع».
[٤] في الأساس: «و هو.... منها».
[٥] سورة الأنبياء الآية ٩٦.
[٦] في اللسان: «و من»بدل «أي من».
[٧] في الأساس: جاءت به.
[٨] اللسان: الأعيلم.