تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٦٢ - جرب جرب
البِئرِ، أَوهي جِلْدَةٌ تُوضَعُ في الجَدْوَلِ لِيَتَحَدَّرَ عَلَيْهَا المَاءُ، و عبارة المحكم: يتحدر عليه الماء [١] .
و جَرْبَةُ ، بِلاَ لاَمٍ، كَمَا ضَبَطَهَا ابنُ الأَثيرِ بالفَتْحِ:
ة بالمَغْرِبِ، كذا قاله ابنُ منظور أَيضاً، و قال شيخُنَا: هَذِهِ القَرْيَةُ بَلْدَةٌ عَظِيمَةٌ بإِفْرِيقِيَّةَ في جزيرة البَحْرِ الكَبِيرِ، ليست من أَرْضِ المَغْرب المنسوبة إِليها، و أَهلُ المَغْربِ يَعُدُّونها من بلاد الشَّرْق، و ليست منها، بل هي جزيرة في وسط البَحْرِ في أَثْنَاءِ بحرِ إِفريقِيّةَ.
قلت: و قد ذكر ابنُ مَنْظُور أَنه جاءَ ذِكرُهَا في تَرْجَمَةِ رُوَيْفِعِ بنِ ثابتٍ في الاسْتِيعَابِ و غيره. وَ رُوَيْفِعُ بنُ ثابِتٍ هذا جَدُّ ابنِ مَنْظُور، و قد سَاقَ نَسَبَه إِليه.
و الجِرَابُ ، بالكَسْرِ وَ لاَ يُفْتَحُ أَوالفَتْحُ لُغَيَّةُإِشَارَة إِلى الضَّعْفِ فيما حَكَاهالقَاضي عِيَاضُ، بنُ موسى اليَحْصَبِيُّ في المشارق عن القَزَّازِ و غيرِه [٢] كابن السكِّيت، و نسبَه الجوهريّ و ابنُ منظور للعامَّةِ: المِزْوَدُ أَوِ الوِعَاءُ، معروف، فهو أَعَمُّ من المِزْوَدِ، و قيل: هو وِعَاءٌ من إِهابِ الشَّاءِ لاَ يُوعَى فيه إِلاَّ يَابِسٌ و قد يُسْتَعْمَلُ في قِرَابِ السَّيْفِ مَجَازاً، كما أَشار له شيخُنَا، ج جُرَبٌ ككِتاب و كُتُبٍ، على القياس و جُرْبٌ بضَمّ فسكُونٍ، مُخَفَّف من الأَول، ذكره ابنْ منظور في لسان العرب و غيرُه، فانظره مع قول شيخنا: الأَوْلَى عَدَمُ ذكره، إِلى أَن قال: و لذا لم يذكره أَئمّة اللغة و لا عَرَّجُوا عليه، و أَجْرِبَةٌ قال الفَيُّومِيُّ: إِنَّه مَسْمُوعٌ فيه [٣] ، و حكاه الجوهريّ و غيرُه.
و الجِرَابُ : وِعَاءُ الخُصْيَتَيْنِ، و الجِرَابُ مِنَ البِئْرِ:
اتّسَاعُهَا، و في المحكم، و قِيلَ: جِرَابُهَا : مَا بَيْنَ جَالَيْهَا و حَوَالَيْهَا مِنْ أَعْلاَهَا إِلى أَسْفَلِهَا، و في الصحاح: جَوْفُهَا من أَعلاهَا إِلى أَسْفَلِهَا، و يقال: اطْوِ جِرَابَهَا بالحِجَارَةِ. و عن الليث: جوفُها من أَوَّلِهَا إِلى آخِرِها.
و الجِرَابُ : لَقَبُ يَعْقُوبَ بنِ إِبراهِيمَ البَزَّازِ [٤] البَغْدَادِيِّ المحَدِّثِعن الحسنِ بن عَرَفَةَ، و ولدُه إِسماعيلُ بن يعقوبَحدَّثَ عن أَبي جعفرٍ محمدِ بن غالبٍ تَمْتَامٍ و الكُدَيميّ، مات سنة ٣٤٥.
و أَبُو جِرَابٍ كُنْيَةُ عَبْدِ اللََّهِ بن مُحَمَّدٍ القُرَشِيِ، عن عَطَاءٍ.
و الجُرَابُ بالضَّمِ كغُرَابٍ: السَّفِينَةُ الفَارِغَةُمن الشَّحْنِ.
و جُرَابٌ بِلاَ لامٍ: مَاءٌ بِمَكَّةَمِثْلُهُ في الصحاح و الروض للسُّهَيْلِيِّ، و قالَ ابنُ الأَثِيرِ: جاءَ ذكرُه في الحَدِيثِ، و هي بِئْرٌ قَدِيمةٌ كَانَت بمَكَّةَ.
و الجَرَبَّةُ مُحَرَّكَةً مُشَدَّدَةً: جَمَاعَةُ الحُمُرِ، أَوهي الغِلاَظُ الشِّدَادُ منهاأَي الحُمُرِ وقد يقالُ: للأَقْوِيَاء مناإِذا كَانُوا جَمَاعَةً مُتَسَاوِينَ: جَرَبَّةٌ ، قال:
جَرَبَّةٌ كَحُمُرِ الأَبكِّ # لاَ ضَرَعٌ فينَا وَ لاَ مُذَكِّي
كذَا في المحكم، يَقُولُ: نَحْنُ جَمَاعَةٌ مُتَسَاوُونَ و ليس فينا صَغِيرٌ وَ لاَ مُسِنٌّ.
و الأَبَكُّ: مَوْضِعٌ.
و الجَرَبَّةُ أَيضاً بمعنى الكَثِيرِ، كالجَرَنْبَةِ قال شيخُنا:
صَرَّحَ أَبو حَيَّانَ و ابنُ عُصفورٍ و غيرُهما بأَن النُّون زائدة، كما هو ظاهرُ صنِيعِ المؤلِّفِ، انتهى، و يُوجَد هنا في بعض النسخ: كالجَرْبَةِ بِفَتْحٍ و سُكُونٍ، و هو خطأٌ، و في المحكم:
يقال عليه عِيَالٌ جَرَبَّةٌ ، مثَّلَ به سيبويهِ، و فَسَّرَه السِّيرافِيُّ، و إِنما قالوا: جَرَنْبَة ، كَرَاهِيَةَ التَّضْعِيفِ و الجَرَبَّةُ : جَبَلٌلِبَنِي عامرٍ، أَوْ هُوَ بضَمَّتَيْنِ، كالحُزُقَّةِو هكذا ضَبَطه الصاغانيّ، و قال ابن بُزُرْجَ: الجَرَبَّةِ : الصُّلامَة [٥] من الرِّجَال الذينَ لا سَعْيَ [٦] لهم، و هم مع أُمِّهِم، قال الطِّرِمَّاحُ:
و حَيٍّ كَرِيمٍ قَدْ هَنَأَنَا جَرَبَّةٍ # و مَرَّتْ بهِمْ نَعْمَاؤُنَا بالأَيَامِنِ
و
٧ *
يُقَالُ؛ الجَرَبَّةُ : العِيَالُ يَأْكُلُونَأَكْلاً شَدِيداً وَ لاَ يَنْفَعُونَ، كذا في المحكم.
وعن أَبي عمرو: الجَرَبُّ بغير هَاءٍهو القَصِيرُ من
[١] اللسان: يتحدر عليها الماء.
[٢] في إحدى نسخ القاموس: حكاه النووي و عياض قبله.
[٣] في المصباح: و سمع أجربة أيضاً.
[٤] كذا في متن القاموس «البزاز»و بالأصل «البزار».
[٥] عن اللسان، و بالأصل «الصلابة».
[٦] كذا بالأصل و اللسان، و بهامشه «قوله لا سعي لهم»في نسخة من التهذيب «لا نساء لهم»و في نسخة أخرى: «لا يساء لهم».
[٧] (*) في القاموس: [أَو]بدل «و».