الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١٠١٠ - فصل العين
و قولهم ثُلَّ عَرْشُهُ، أى وَهَى أمرُه و ذهبَ عِزُّهُ. قال زهير:
تَدَاركْتُما عَبْساً و قد ثُلَّ عَرْشُها [١] * * * و ذُبْيانَ إِذْ زَلَّتْ بأَقْدامِها النَعْلُ
و العَرْشُ و العَرِيشُ: ما يُستظلُّ به.
و عَرْشُ القدمِ: مانَتأَ فى ظهرها و فيه الأصابع.
و عَرْشُ السِماكِ: أربعةُ كواكبَ صغارٍ أسفلَ من العَوَّاءِ، يقال إنّها عَجُزُ الأسد. قال ابن أحمر [٢]:
بَاتَتْ عليه لَيْلَةٌ عَرْشِيَّةٌ * * * شَرِبَتْ و باتَ على نَقاً مُتَهدِّمِ [٣]
و عَرْشُ البئر: طَيُّهَا بالخشب بعد أن يُطوَى.
أسفلُها بالحجارة قَدْرَ قامة. فذلك الخشبُ هو العَرْشُ؛ و الجمع عُرُوشٌ. قال الشاعر [٤]:
و ما لِمَثاباتِ العُرُوشِ بَقِيَّةٌ * * * إذا اسْتُلَّ من تحت العُرُوشِ الدعائِمُ
و المَثابَةُ: أعلى البئر بحيث يقوم الساقى.
قال الشماخ:
و لما رأيتُ الأمر عَرْشَ هَوِيَّةٍ * * * تَسَلَّيْتُ حاجاتِ الفؤادِ بِشَمَّرا
الهَوِيَّةُ: موضع يَهوِى مَنْ عليه، أى يسقُط.
و عَرَشَ يَعْرُشُ و يَعْرِشُ عَرْشاً، أى بنَى بناءً من خشب.
و بئرٌ مَعْرُوشَةٌ و كُرومٌ مَعْرُوشَاتٌ.
و العَرِيشُ: عَرِيشُ الكَرْمِ.
و العَرِيشُ: شِبه الهَوْدج و ليس به، يُتَّخَذُ ذلك للمرأة تقعُد فيه على بعيرها. قال رؤبة:
إمَّا تَرَىْ دَهْراً حَنَانِى حَفْضَا ١ * * * أَطْرَ الصَنَاعَيْنِ العَرِيشَ القَعْضا
و العَرِيشُ: خيمةٌ من خَشَب و ثُمامٍ، و الجمع عُرُشٌ مثل قَلِيبٍ و قُلُبٍ. و منه قيل لبيوت مكة العُرُشُ، لأنَّها عيدانٌ تنصب و يُظلَّل عليها.
فى الحديث: «تمتَّعنا مع رسول اللّٰه (صلّى اللّه عليه و سلم)، و فلانٌ ٢ كافرٌ بالعُرُشِ»
. و من قال عُرُوشٌ فواحدها عَرْشٌ، مثل فَلْسٍ و فُلُوسٍ.
و منه
الحديث أنَّ ابن عمر رضى اللّٰه عنه «كان يقطع التلبيةَ إذا نظر إلى عُرُوشِ مكة».
و عَرَّشْتُ الكَرْمَ بالعُرُوشِ تَعْرِيشاً.
و يقال أيضاً: عَرَّشَ الحمار بِعَانَته تَعْرِيشاً، إذا حمل عليها و رفع رأسَه و شَحَا فَاهُ.
[١] فى اللسان و الديوان:
* تداركتما الأحلافَ قد ثُلَّ عَرْشُهَا*
[٢] و ذكر الفرس و الثور.
[٣] أى متكسر.
[٤] هو القطامى عمير بن شييم.
[٥] (١) حفضه حفضا: حناه و عطفه. و فى المطبوعة الأولى و اللسان: «خفضا» بالخاء المعجمة. صوابه فى مادة (حفض) من الصحاح و اللسان.
[٦] (٢) فى اللسان: «و معاوية».