الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٨٩٦ - فصل الميم
مزز
مَزَّهُ يَمُزُّهُ مَزًّا و مَزَازَةً، أى مصّه.
و المَزَّةُ: المرّة الواحدة. و فى الحديث:«لا تُحَرِّمُ المَزَّةُ و لا المَزَّتَانِ»
يعنى فى الرضاع.
و التَّمَزُّزُ: تمصُّص الشراب قليلًا قليلا، مثل التَّمَزُّرِ.
و شرابٌ مُزٌّ، و رمانٌ مُزٌّ: بين الحلو و الحامض.
و المُزَّةُ بالضم: الخمر التى فيها طعمُ حموضةٍ و لا خير فيها.
و المَزَّةُ بالفتح: الخمر اللذيذة الطعم، سمِّيتْ بذلك للذعها اللسان. قال الأعشى:
نَازَعْتُهُمْ قُضُبَ الرَيحانِ مُتَّكَأ * * * و قَهوةً مَزَّةً رَاوُوقُها خَضِلُ
و لا يقال مِزَّةٌ بالكسر.
و المُزَّاءُ بالضم: ضربٌ من الأشربة، و هو فُعَلَاءُ بفتح العين فأدغم، لأنَّ فُعْلاء ليس من أبنيتهم. و يقال: هو فُعَّالٌ من المهموز. و ليس بالوجه، لأنَّ الاشتقاق ليس يدلُّ على الهمز كما دل فى القُرَّاءِ و السُلَّاءِ. قال الأخطل يعيب قوماً:
بِئْسَ الصُحَاةُ و بِئْسَ الشَرْبُ شَرْبُهمُ * * * إذا جَرَى [١] فيهم المُزَّاءُ و السَكَرُ
و هو اسمٌ للخمر، و لو كان نعتاً لها لكان مَزَّاءَ بالفتح. و المِزُّ بالكسر: الفَضْلُ. يقال: له على هذا مِزٌّ، أى فَضْلٌ.
و المَزْمَزَةُ: التحريك. يقال: أخذه فمَزْمَزَهُ، إذا حرّكه و أقبل به و أدبر.
قال ابن مسعودٍ رضى اللّٰه عنه فى سكرانَ أُتِىَ به: «تَرْتِرُوهُ، و مَزْمِزُوهُ، و اسْتَنْكِهُوهُ».
معز
المَعْزُ من الغنم: خلافُ الضأن، و هو اسمُ جنس. و كذلك المَعَزُ و المَعِيزُ، و الأُمْعُوزُ و المِعْزَى.
و واحد المَعْزِ ماعِزٌ، مثل صاحبٍ و صَحْبٍ.
و الأنثى مَاعِزَةٌ، و هى العَنْزُ؛ و الجمع مَواعِيزُ ١.
و يقال: الأُمْعُوزُ السِرْب من الظباء ما بين الثلاثين إلى الأربعين.
قال سيبويه: مِعْزًى منوَّن مصروف، لأن الألف للإلحاق لا للتأنيث، و هو ملحق بدِرْهَمٍ على فِعْلَلٍ، لأنَّ الألف الملحقة تجرى مجرى ما هو من نفس الكلمة، يدلُّ على ذلك قولهم مُعَيْزٍ و أُرَيْطٍ فى تصغير مِعْزًى و أَرْطًى فى قول من نوّن. و كسَروا ما بعد ياء التصغير، كما قالوا دُرَيْهِمٌ.
و لو كانت للتأنيث لم يقلبوا الألف ياء كما لم يقلبوها فى تصغير حُبْلَى و أُخْرى.
و قال الفراء: المِعْزَى مؤنَّثة و بعضهم ذكّرها.
[١] فى اللسان: «إذا جرت».
[٢] (١) فى اللسان و القاموس: «مواعز»، و هو القياس.