الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٨٩٨ - فصل النون
و كنتَ ربيعاً لليتامَى و عِصْمَةً * * * فمُلْكُ أبى قَابُوسَ أَضْحَى و قد نَجَزْ
أى انقضى و فنىَ وقتَ الضحى، لأنَّه مات فى ذلك الوقت.
و نَجَزَ حاجته يَنْجُزُهَا بالضم نَجْزًا: قضاها.
يقال: نَجَزَ الوعدُ. و «أَنْجَزَ حُرٌّ ما وعد».
و المُنَاجَزَةُ فى الحرب: المبارزة و المقاتلة.
و فى المثل: «المحاجزةُ قبل المُنَاجَزَةِ».
و قولهم: أنت على نَجْزِ حاجتك، بفتح النون و ضمها، أى على شَرَفٍ من قضائها.
و اسْتَنْجَزَ الرجل حاجتَه و تَنَجَّزَهَا، أى استنجحها.
و الناجِزُ: الحاضرُ. يقال: بعته نَاجِزًا بِنَاجِزٍ، كقولك يدًا بيدٍ، أى تعجيلَا بتعجيلٍ.
قال الشاعر:
و إذا تُبَاشِرُكَ الهُمُو * * * مُ فإنه كَالٍ و نَاجِزْ
فى الحديث: «لا تبيعوا إلّا حاضراً بنَاجِزٍ»
[١]. نحز
النَّحْزُ: الدفعُ و النخسُ. و قد نَحَزْتُهُ برجلى، أى ركلته. قال ذو الرمة:
و العِيسُ من عَاسِجٍ أو واسِجٍ خَبَباً * * * يُنْحَزْنَ فى جَانِبَيها و هى تَنْسَلِبُ
و النَّحْزُ: الدق بالْمِنْحَازِ، و هو الهَاوُنُ ١.
يقال: الراكب يَنْحَزُ بصدره واسطةَ الرحْل، أى يدقّ.
و النُّحَازُ: داءٌ يأخذ الإبل فى رِئَاتِها فتسعلُ سعالًا شديداً. يقال: بعيرٌ نَاحِزٌ، و به نُحَازٌ.
قال الشاعر ٢:
أَكْوِيهِ إمَّا أراد الكَىَّ مُعْتَرِضًا * * * كَىَّ المُطَنِّى من النَّحْزِ الطَنِى الطَحِلا
و الأَنْحَزَانِ: النُّحَازُ و القَرْحُ، و هما داءانِ يصيبان الإبل. يقال: أَنْحَزَ القومُ، أى أصاب إبَلهم النُّحَازُ.
و النَّاحِزُ أيضاً: أن يصيب مِرفَقُ البعير كِرْكِرتَهُ فيقال: به نَاحِزٌ.
أبو زيد: نَحَزَهُ فى صدره مثل نَهَزَهُ، إذا ضربَه بالجُمْع.
و النَّحِيزَةُ: الطبيعةُ و النَحِيتةُ. و النَّحائِزُ:
النحائِتُ. و أمّا قولُ الشمَّاخ:
و عارَضَها فى بطنِ ذِرْوَةَ مصعدا ٣ * * * على طُرُقٍ كأنَّهُنَّ نَحَائِزُ
[١] فى المختار: قلت: المشهور حديث ورد فى الصرف و فيه النهى عن بيع الصرف إلا ناجزاً بناجز، أى حاضراً بحاضر. و أما المذكور فى الأصل فلا وجه له ظاهر.
[٢] (١) الهاون و الهاوون: الذى يدق فيه.
[٣] (٢) هو أبو مزاحم العقيلى و اسمه الحارث بن مصرف.
[٤] (٣) فى المطبوعة الأولى: «مسعداً» صوابه من ديوانه و اللسان. و المصعد: الذى يأتى الوادى من أسفله ثم يصعد. و يروى:
* فأَقْبَلَهَا نِجَادَ قَوَّيْنِ و انْتَحَتْ*