الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١٠٦٢ - فصل الياء
ففيها شاةٌ، و لا شيء فى الزياة حتَّى تبلغ عشراً. فما بين الخَمْسِ إلى العَشْرِ وَقَصٌ، و كذلك الشَنَقُ.
و بعضُ العلماء يجعل الوَقَصَ فى البقر خاصّةً، و الشَنَقَ فى الإبل خاصّةً. و هما جميعاً بين الفريضتين.
و يقال: مَرَّ فلانٌ يَتَوَقَّصُ به فرسه، إذا نَزَا نَزْواً يُقَارِب الخَطْوَ.
و واقِصةُ: منزلٌ بِطَريق مكة.
وهص
الوَهْصُ: كسرُ الشيءِ الرخوِ. و قد وَهَبَصهُ اللّٰه.
و الوَهْصُ أيضاً: شدَّةُ الوطءِ. قال الراجز [١]:
* على جِمَالٍ تَهِصُ المَوَاهِصا [٢]*
يعنى مواضع الوهصةِ.
و فى الحديث إنّ آدم (عليه السلام) حين أُهْبِطَ من الجنة وَهَصَهُ اللّٰه، كأنَّه رمَى به و غمزه إلى الأرض.
و رجلٌ مَوْهُوصُ الخَلْقِ، كأنَّه تداخلتْ عظامُه. و مُوَهَّصُ الخَلْقِ أيضاً. قال الراجز:
* مُوَهَّصٌ ما يَتَشَكَّى الفَائِقَا [٣]*
فصل الهاء
هبص
الهَبَص: النشاطُ. قال الراجز:
* ما زَالَ شَيْبَانُ شديداً هَبَصُهْ*
و قد هَبِصَ فهو هَبِصٌ، مثال تَعِبَ فهو تَعِبٌ.
قال الراجز:
فَرَّ و أعطانى رِشاءً مَلِصا * * * كذَنَبِ الذئبِ يُعَدِّى هَبِصَا ١
هصص
هَصَصْتُ الشيءَ: غمزْتُه.
وَ هُصَيْصٌ مصغَّرٌ: أبو بطنٍ من قريش، و هو هُصَيْصُ بن كعب بن لؤىّ بن غالب ٢.
فصل الياء
يصص
أبو زيد: يَصَّصَ الجروُ: لغةٌ فى جَصَّصَ و بَصَّصَ، أى فتح، لأنَّ بعض العرب يجعل الجيم ياءً، فيقول للشجرة شَيَرَةٌ، و للجَثْجَاثِ جَثْيَاثٌ.
[١] هو أبو الغريب النصرى.
[٢] و قبله:
* لقد رأيتُ الظُعُنَ الشَواخِصا*
و بعده:
* فى وَهَجَانٍ يَلِجُ الوَصاوِصا*
[٣] قال ابن برى: صواب إنشاده «موهصا»، لأن قبله:
تعلَّمِى أنَّ عليكِ سائقا * * * لا مُبْطئاً و لا عنيفاً زاعقا
[٤] (١) هكذا ضبطه بكسر الباء. و نقل م ر عن الصاغانى أن الصواب «الهبصى» كجمزى. يقال: هو يعدو الهبصى، و هو مشية سريعة. فقول الشاعر «يُعَدِّى» بمعنى يعدو.
و فى اللسان: «يُعَدِّى الهَبَصَى».
[٥] (٢) و فى الروض نقلا عن العين: هصيص من الهص، و هو شدة القبض بالأصابع، كما يطلق الهص على الدق و الكسر، و منه هصان، و على الصلب من كل شىء.
و الهصهص كهدهد: الذئب ا ه. من م ر.