الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١٠٦١ - فصْل الواو
وحص
قال ابن السكيت: سمعتُ غير واحدٍ من الكلابيِّين يقولون: أصبحتْ و ليس بها وَحْصَةُ أى بردٌ. يعنى البلادَ و الأيامَ. و الحاء غير معجمة [١].
وصص
الوَصْوَصُ: ثقبٌ فى السِتر و نحوه على مقدار العين يُنْظَرُ منه.
و الوَصْوَاصُ: البُرقعُ الصغيرُ. قال المُثَقِّبُ العبدىُّ:
أَرَيْنَ مَحَاسِناً و كَنَنَّ أُخْرَى [٢] * * * و ثَقَّبْنَ الوَصَاوِصَ للعيونِ
و التَّوْصِيصُ فى الانْتِقَابِ: مثل الترصيصِ.
و الوَصَاوِصُ: حجارةٌ الأَيَادِيمِ [٣]، و هى متونُ الأرضِ. قال الراجز [٤]:
* بصُلَّبَاتٍ تَقِصُ الوَصَاوِصَا [٥]*
وقص
الكسائى: وَقَصْتُ عنقَه أَقِصُهَا وَقْصاً، أى كسرتها، و لا يكون وَقَصَتِ العُنُقُ نفسُها.
قال الراجز:
مَا زَالَ شَيْبَانُ شديداً وَهَصُهْ ١ * * * حَتَّى أَتَاهُ قِرْنُهُ فَوَقَصُهْ
أراد فوَقَصَهُ، فلما وقف على الهاء نقل حركتها و هى الضمة إلى الصاد قبلها فحركها بحركتها.
و وُقِصَ الرجلُ فهو مَوقوصٌ.
و يقال أيضاً: وَقَصَتْ به راحلتُه، و هو كقولك: خُذِ الخِطَامَ و خُذْ بالخِطَام.
و الفرسُ يَقِصُ الإكَامَ، أى يدقُّها.
و الوَقَصُ بالتحريك: قِصَرُ العنقِ. تقول منه: وَقِصَ الرجلُ يَوْقَصُ وَقَصاً فهو أَوْقَصُ، و أَوْقَصَهُ اللّٰه.
و الوَقَصُ أيضا: كُسَارُ العيدانِ تُلقَى على النار. قال حُمَيد ٢:
لا تَصْطَلِى النارَ إلَّا مُجْمَراً أَرِجاً * * * قد كَسَّرَتْ من يَلَنْجُوجٍ له وَقَصَا
و يقال: وَقِّصْ على نَارِكَ.
و الوَقَصُ أيضاً: واحد الأَوْقَاصِ فى الصَدَقة، و هو ما بين الفريضتين، نحو أن تبلغ الإبلُ خمساً
[١] قوله غير معجمة و قد يستعمل بالمعجمة إبدالا، كما نقل عن يعقوب، و أنه لا يستعمل إلا جحدا.
[٢] و يروى:
* ظَهَرْنَ بِكلَّةٍ و سَدَلنَ رَقْماً*
[٣] قال ابن برى: واحدته إيدامة، و هى فيعالة من أديم الأرض.
[٤] هو أبو الغريب النصرى.
[٥] قبله:
لقد رأيتُ الظُعُنَ الشواخصا * * * على جِمَالٍ تَهِصُ المَوَاهِصَا
[٦] (١) فى اللسان: «هبصه» و هو مطابق لما سيأتى فى (هبص).
[٧] (٢) ابن ثور.