الحلقة الثالثة؛ أسئلة وأجوبة - علي حسن المطر - الصفحة ١٨٤ - شبهة انفصال زمان الشك عن زمان اليقين
٥٤٨- بيّن الردّ النقضي على قول الآخوند المتقدّم.
- نقضه: أَنّه- لو تمَّ- لزم عدم جريان الاستصحاب حتى في الصورة التي يرى الآخوند
جريانه فيها، و هي ما إذا علم بزمان الملاقاة (الساعة الثانية)، و جهل زمان ارتفاع (عدم الكريّة) و تردّد بين الساعة الأولى و الثانية مثلًا، فلا يمكن استصحاب بقاء (عدم الكريّة) الثابت قبل الظهر، الى الساعة الثانية؛ لأَنَّ الحكم اذا كان مترتّباً على (عدم الكريّة) المقيّد بزمان الملاقاة، فلازمه عدم تحقق الشك في الساعة الأولى؛ لأَنها ليست ساعة الملاقاة، و إِنما يتحقق الشك في الساعة الثانية، فتصير الساعة الأولى فاصلًا بين زمان اليقين (ما قبل الظهر) و بين زمان الشك (الساعة الثانية).
٥٤٩- في بعض صور مجهولي التاريخ، يكون زمان التردّد فيهما متطابقاً، كما إِذا كان زمان الملاقاة مردّداً بين الساعة الأولى و الثانية، و كذلك زمان ارتفاع (عدم الكريّة)، قارن بين رأي السيد الشهيد و رأي صاحب الكفاية في مسألة استصحاب بقاء (عدم الكريّة) الى زمان الملاقاة، في هذه الصورة.
- هما متّفقان على عدم إِمكان جريان الاستصحاب في الصورة المذكورة، و لكنهما يختلفان في تحديد علّة عدم الجريان؛ فإِنَّ الأوّل يعلّل ذلك بأَنَّ هذا المورد لا يحرز كونه من موارد نقض اليقين بالشّك؛ لاحتمال كونه من موارد نقض اليقين باليقين، و أَمّا الثاني فيعلّل عدم الجريان بأَنَّ المورد لا يحرز فيه اتصال زمان الشك بزمان اليقين.
٥٥٠- قد يكون كلٌّ من زمان ارتفاع (عدم الكريّة) و زمان (الملاقاة) مجهولًا، و قد يكون زمان ارتفاع (عدم الكريّة) مجهولًا دون زمان (الملاقاة)، و قد يكون العكس، بيّن الأقوال في جريان استصحاب بقاء (عدم الكريّة) الى زمان الملاقاة في هذه الصور الثلاث، و رأي السيّد الشهيد في ذلك.
- للعلماء ثلاثة أقوال، أَولها: جريان الاستصحاب في جميع هذه الصور، و ثانيها: جريانه في الصورتين الأولى و الثانية، و ثالثها: جريانه في الصورة الثانية فقط، و أما السيّد الشهيد فإِنّه يرى جريانه في الصورة الثانية، و شقٍّ من الصورة الأولى، و هي ما إِذا كان تردّد زمان ارتفاع (عدم الكريّة) أوسع من تردّد زمان حصول الملاقاة، و أما اذا كان تردّد زمانهما متطابقاً، فلا يمكن جريان الاستصحاب.