الحلقة الثالثة؛ أسئلة وأجوبة - علي حسن المطر - الصفحة ٣٨ - الاعتراضات العامه على أدلة البراءه
أدلة وجوب الاحتياط، اذكر دليل هذا القول.
- دليله: أَنَّ ما يعارض أَدلة الاحتياط هو أولًا: آية (لا يكلّف الله نفساً إِلّا ما آتاها) على أساس إِطلاق اسم الموصول للتكليف فيخصص بأدلة وجوب الاحتياط عند الشك في التكليف خاصّة، و ثانياً: حديث الرفع، و هو مطلق للشبهة الحكميّة و الموضوعيّة، فتقدم أدلة وجوب الاحتياط عليه بالتخصيص أيضاً؛ لأنَّ موردها الشبهة الحكميّة فقط.
١١٣- ما هو التحقيق الذي ذكره السيّد الشهيد بشأن النسبة بين أَدلة وجوب الاحتياط، و بين قوله تعالى: (لا يكلّف الله نفساً إِلّا ما آتاها) الدال على البراءة عن التكليف المشكوك؟
- التحقيق: أَنَّ النسبة بينهما هي العموم من وجه؛ فالآية أَعم؛ لأَنها تشمل التكليف و غيره من الفعل و المال، بينما أدلة الاحتياط مختصة بالتكليف، و أدلّة الاحتياط أَعمّ؛ لأَنها تشمل حالة ما قبل الفحص و ما بعده، بينما الآية مختصة بما بعد الفحص، فيجتمعان في مورد الشك في التكليف بعد الفحص و يتعارضان، و يقدم الدليل القرآني لكونه قطعيّاً.
١١٤- ما هو التحقيق الذي ذكره السيّد الشهيد بشأن النسبة بين أَدلة الاحتياط، و بين حديث الرفع الدّال على البراءة؟
- التحقيق: كون النسبة بينهما هي العموم من وجه؛ لأنَّ أدلة الاحتياط شاملة لموارد الشك البدوي و العلم الإجمالي، بينما حديث الرفع خاص بالشك البدوي، و الحديث شامل للشك في الحكم و الشك في الموضوع، بينما أَدلة الاحتياط خاصّة بالشك في الحكم، فيجتمعان في مورد الشك البدوي في الحكم و يتعارضان، و يقدم الحديث لموافقته إطلاق قوله تعالى: (لا يكلّف الله نفساً إلّا ما آتاها).
١١٥- إِذا تنزلنا عمّا يوجب ترجيح دليل البراءة على دليل الاحتياط، و افترضنا تعارضهما و تساقطهما، فما هو المرجع حينئذ؟
- المرجع هو البراءة العقليّة عن التكليف المشكوك لدى القائلين بقاعدة قبح العقاب بلا بيان، و أما القائلون بمسلك حق الطاعة فإِنّ بإمكانهم التعويض عن البراءة العقليّة بالرجوع الى استصحاب عدم التكليف الثابت قبل التشريع أو قبل البلوغ.
١١٦- قيل: إِنَّ أَدلة البراءة لا تجري في الشبهات الحكميّة؛ للعلم الاجمالي بثبوت