الحلقة الثالثة؛ أسئلة وأجوبة - علي حسن المطر - الصفحة ٤٢ - تحديد مفاد البراءه
هذه الأطراف، و مثّل لها.
- الأطراف هي: قيد التكليف، و متعلّقه، و موضوعه، و مثالها: أطراف الحكم بوجوب الاكرام في خطاب: (اكرم عالماً إذا جاء العيد)، فقيد الحكم هو (مجيء العيد)، و متعلّقه (الاكرام)، و موضوعه (العالم).
١٢٧- في الشبهة الموضوعيّة قد يكون الشك في صدور متعلّق التكليف، مع إحراز القيود و الموضوع الخارجي، بيّن الأصل الجاري في هذه الحال، مع التعليل.
- في هذه الحال يكون الشكُّ شكاً في الامتثال بلا إِشكال، فتجري أَصالة الاشتغال، و علّة ذلك أَنَّ التكليف معلوم؛ لبداهة كون فعليّة التكليف غير منوطة بوجود متعلّقه خارجاً، و انما الشك في الخروج من عهدته، فيجب الاتيان به ليحصل الجزم بفراغ الذمّة.
١٢٨- في الشبهة الموضوعية قد يكون الشك في قيد التكليف كالبلوغ، فما هو الأصل الجاري حينئذ؟ علّل لإجابتك.
- الأصل الجاري هو البراءة عن التكليف؛ لأَنّ الشك في تحقق القيد يؤدّي الى الشك في أصل ثبوت التكليف، و هو مجرى البراءة.
١٢٩- لو كان إطلاق التكليف بالنسبة للموضوع شموليّاً، نحو: أَكرم كلّ عالم، و شك في تحقق موضوع الحكم- كما لو شك في كون زيد عالماً- بيّن الأصل الجاري حينئذ، مع التعليل.
- الأصل الجاري هو البراءة، و علّة ذلك أَنَّ الشك هنا يستبطن الشكّ في التكليف الزائد؛ لأن وجوب الاكرام ينحلّ بعدد الأفراد، فلو كانوا عشرة انحلّ الى عشرة وجوبات، فالشك في كون زيد عالماً يعني الشك في وجوب زائد على العشرة، فتجري البراءة عنه.
١٣٠- إذا كان إطلاق التكليف بالنسبة للموضوع بدليّاً، نحو: أَكرم فقيراً، و شك في موضوع الحكم- كما لو شك في فقر زيد- فهل يجوز الاكتفاء بإكرامه، أم لا؟ و ما علّة ذلك؟
- لا يجوز الاكتفاء بإِكرامه؛ لأنَّ الشك هنا يكون في الامتثال؛ إِذ أَنَّ التكليف بوجوب الاكرام معلوم، و هو وجوب واحد، و يشك في أَنَّ امتثاله يحصل بإِكرام من يُشك في فقره، و في مثله يحكم بالاشتغال، و لزوم الجزم بتحقق الامتثال.
١٣١- هناك ميزانان لجريان البراءة في الشبهة الموضوعيّة، اذكرهما مع التمثيل.